منهم رثى بشعره هذا أخاه غيلان وأوفى بن دلهم ابن عمهما"، ثم صوّبه بقوله: "وما أخلق هذا القول بالصواب! "
والأستاذ محمود شاكر الذي لا يبعد عنده "أن يكون (جرفاس) لقب أوفى بن عقبة"، أيضًا يقول: "ولكنه غير أوفى بن دلهم الذي جاء ذكره في شعر مسعود" ... وأوفى بن دلهم العدوي روى عن نافع ومعاذة العدوية، وثقه النسائي وحسّن الترمذي حديثه. فهذا بلا شك غير أوفى بن عقبة أخي ذي الرمة" وهذا غير ما ذهب إليه المرزوقي في شرح هذا الشعر ونقله التبريزي بعد تصرف، وسيأتي الكلام عليه.
٣ - أما الأستاذ عبد السلام هارون ﵀ فإنه اعتمد أيضًا على قول الأصمعي وابن الأعرابي، فقال في تعليقه على البيان والتبيين ٢: ١٩٢: " ... والتحقيق أنه لمسعود أخي ذي الرمة يرثي ذا الرمة، وابن عمه أوفى بن دلهم. انظر الأغاني (١٦: ١٠٧) والشعراء لابن قتيبة" وكذا في تعليقه على الحيوان ٧: ١٦٤، وأحال على تعليقه في ٦: ٥٠٦ حيث أنشد الجاحظ قول أخي ذي الرمة:
ولم ينسي أوفى الملمات بعده ... ولكن نكء القرح بالقرح أوجع
فقال في حاشيته: "هو مسعود، كما في الشعراء: ١٢٧ والأغاني (١٦: ١٠٧) وأوفى هذا هو أوفى بن دلهم، ابن عم ذي الرمة، وكان أحد رواة الحديث الثقات، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب. وذكر انب قتيبة أن "أوفى" هذا أخ لذي الرمة والصواب أنه ابن عمه. وقيل البيت ... " وأنشد الأبيات الأربعة التي اختارها أبو تمام مع البيت المذكور.
وبيّن من تعليق الأستاذ عبد السلام هارون أنه يرى أن الشعر لمسعود، وأنه في رثاء أخيه غيلان وابن عمه أوفى بن دلهم. وأحال على مصدرين: الأغاني، والشعر والشعراء. أما الأغاني فلأن موضع الإحالة فيه يتضمن كلا الأمرين، وأما الشعراء فلأن ابن قتيبة أثبت الشعر لمسعود إلاّ أنه قال إنّ أوفى
1 / 245
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني