والملاحظ على ابن سلام وابن دريد أنهما أسقطا من إخوة ذي الرمة هشامًا، وهو معروف فيهم، وكان أكبرهم، وهو الي ربّى غيلان ذا الرمة، ولا يبعد عند الأستاذ محمود شاكر أن يكون (جرفاس) لقب (أوفى) بن عقبة أخي ذي الرمة (طبقات فحول الشعراء ٢: ٥٦٥ الهامش ٣) ويؤيده ما جاء في الحكاية التي رواها ثعلب في أماليه ١: ٣١ (١: ٣٩ الطبعة الأولى من مجالس ثعلب) عن عصمة بن مالك قال: "وكان له إخوة يقولون الشعر منهم مسعود، وجرفاس -وهو أوفى- وهشام".
وقد رواها صاحب الأغاني ١٨: ٥٠ أيضًا ولكن لم يرد فيها عنده ذكر إخوة ذي الرمة.
ونقلها السيوطي في شرح شواهد المغني ٢: ٦١٧ وفيها ذكر الإخوة، إلا أن الجملة (وهو أوفى) غير واردة فيها.
و(جرفاس) هذا هو الذي تصحّف اسمه في شرح التبريزي ٢: ١٤٧ وشرح شواهد المغني ٢: ٦١٧ بـ (خرفاس) بالخاء المعجمة والفاء، وفي شرح أبيات المغني بـ (حرباس) بالحاء المهملة، والباء الموحدة. ولا أصل لهما في اللغة. أما الجرفاس بالجيم المكسورة والفاء فهو: الأسد الهصور، والشديد من الرجال، والجمل العظيم الرأس، وقيل الغليظ الجثة، ومثله جرافس بضم الجيم. انظر التاج (جرفس) والجرفاس من أسمائهم، فكان جعفر بن جرفاس المنقري "من عبّاد أهل البصرة المعدودين" انظر الاشتقاق: ٢٥٢.
٢ - أما المرثي بهذا الشعر (تعزيت عن أوفى بغيلان بعده) فروى أبو الفرج ١٨: ٣ عن الأصمعي أن "مسعودًا يرثي بهذا الشعر أخاه ذا الرمة ويرثي أوفى بن دلهم ابن عمه، وأوفى هذا أحد من يروى عنه الحديث". ونقل ذلك البكري في اللآلي: ٥٨٦ فقال: "وقال علي بن الحسين عن ابن حبيب وابن الأعرابي: إخوة ذي الرمة مسعود وهشام وجرفاس، ولم يكن فيهم من اسمه أوفى، وأن مسعودًا
1 / 244
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني