181

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
فَصْلٌ
تَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى آخِرِهِ. فَلَوْ أَخَّرَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْوَقْتِ، لَمْ يَأْثَمْ بِتَأْخِيرِهَا عَلَى الْأَصَحِّ، بِخِلَافِ الْحَجِّ.
وَلَوْ وَقَعَ بَعْضُ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ، وَبَعْضُهَا خَارِجَ الْوَقْتِ، نُظِرَ، إِنْ كَانَ الْوَاقِعُ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً فَصَاعِدًا، فَالْأَصَحُّ: أَنَّ جَمِيعَ الصَّلَاةِ أَدَاءٌ.
وَالثَّانِي: جَمِيعُهَا قَضَاءٌ.
وَالثَّالِثُ: مَا فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ، وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ. وَإِنْ كَانَ الْوَاقِعُ فِي الْوَقْتِ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، فَالْمَذْهَبُ الْجَزْمُ بِأَنَّ الْجَمِيعَ قَضَاءٌ.
وَقِيلَ: هُوَ كَالرَّكْعَةِ. وَحَيْثُ قُلْنَا: الْجَمِيعُ قَضَاءٌ، أَوِ الْخَارِجُ، لَمْ يَجُزْ لِلْمُسَافِرِ قَصْرُ تِلْكَ الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلِنَا: لَا يَجُوزُ قَصْرُ الْمَقْضِيَّةَ.
وَلَوْ أَرَادَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إِلَى حَدٍّ يُخْرِجُ بَعْضَهَا عَنِ الْوَقْتِ، إِنْ قُلْنَا كُلُّهَا قَضَاءٌ أَوِ الْبَعْضُ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا. وَإِنْ قُلْنَا: الْجَمِيعُ أَدَاءٌ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا عَلَى الْمَذْهَبِ. وَفِيهِ تَرْدِيدُ جَوَابٍ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ.
وَلَوْ شَرَعَ فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ جَمِيعَهَا، فَمَدُّهَا بِتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، لَمْ يَأْثَمْ قَطْعًا. وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
قُلْتُ: وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَجْهٌ: أَنَّهُ يَأْثَمُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْلٌ
تَعْجِيلُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلُ، وَفِيمَا يَحْصُلُ بِهِ فَضِيلَةُ أَوَّلِهِ أَوْجُهٌ:
أَصَحُّهَا: يَحْصُلُ بِأَنْ يَشْتَغِلَ أَوَّلَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِأَسْبَابِ الصَّلَاةِ، كَالطَّهَارَةِ وَالْأَذَانِ وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ يُصَلِّي. وَلَا يُشْتَرَطُ عَلَى هَذَا تَقْدِيمُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، عَلَى الْأَصَحِّ. وَشَرَطَهُ

1 / 183