Равдат ат-Талибин
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Редактор
زهير الشاويش
Издатель
المكتب الإسلامي
Издание
الثالثة
Год публикации
1412 AH
Место издания
بيروت
عَلَيْهِ نَصُّ الشَّافِعِيُّ ﵁ أَنَّهُ الْحُمْرَةُ.
ثُمَّ غُرُوبُ الشَّفَقِ، ظَاهِرٌ، فِي مُعْظَمِ النَّوَاحِي. أَمَّا السَّاكِنُونَ بِنَاحِيَةٍ تَقْصُرُ لَيَالِيهِمْ، وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمُ الشَّفَقُ، فَيُصَلُّونَ الْعِشَاءَ إِذَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ قَدْرَ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إِلَيْهِمْ.
وَأَمَّا وَقْتُ الِاخْتِيَارِ لِلْعِشَاءِ، فَيَمْتَدُّ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَإِلَى نِصْفِهِ عَلَى الثَّانِي. وَيَبْقَى وَقْتُ الْجَوَازِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: يَخْرُجُ الْوَقْتُ بِذَهَابِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ.
وَأَمَّا وَقْتُ الصُّبْحِ فَيَدْخُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ. وَيَتَمَادَى وَقْتُ الِاخْتِيَارِ إِلَى أَنْ يَسْفُرَ. وَالْجَوَازُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَعِنْدَ الْإِصْطَخْرِيِّ يَخْرُجُ وَقْتُ الْجَوَازِ بِالْإِسْفَارِ. فَعَلَى الصَّحِيحِ، لِلصُّبْحِ أَرْبَعَةُ أَوْقَاتٍ، فَضِيلَةٌ أَوَّلَهُ، ثُمَّ اخْتِيَارٌ إِلَى الْإِسْفَارِ، ثُمَّ جَوَازٌ بِلَا كَرَاهَةٍ إِلَى طُلُوعِ الْحُمْرَةِ، ثُمَّ كَرَاهَةٌ وَقْتَ طُلُوعِ الْحُمْرَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ.
قُلْتُ: مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ مِنْ صَلَوَاتِ النَّهَارِ. وَيُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ عِشَاءٌ، وَأَنْ يُقَالَ لِلْعِشَاءِ عَتَمَةٌ. وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يُقَالَ لِلصُّبْحِ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ، وَهُمَا أَوْلَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَلَا تَقُولُ: الْغَدَاةُ مَكْرُوهٌ. وَيُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ، إِلَّا فِي خَيْرٍ.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى. فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَالْأَصْحَابُ: أَنَّهَا الصُّبْحُ. وَقَالَ صَاحِبُ (الْحَاوِي): نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا الصُّبْحُ. وَصَحَّتِ الْأَحَادِيثُ، أَنَّهَا الْعَصْرُ. وَمَذْهَبُهُ، إِتْبَاعُ الْحَدِيثِ، فَصَارَ مَذْهَبُهُ: أَنَّهَا الْعَصْرُ. قَالَ: وَلَا يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ. كَمَا وَهَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 182