182

Равдат ат-Талибин

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Редактор

زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي

Издание

الثالثة

Год публикации

1412 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
أَبُو مُحَمَّدٍ. وَلَا يَضُرُّ الشُّغْلُ الْخَفِيفُ، كَأَكْلِ لُقَمٍ، وَكَلَامٍ قَصِيرٍ. وَلَا يُكَلَّفُ الْعَجَلَةَ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَبْقَى وَقْتُ الْفَضِيلَةِ إِلَى نِصْفِ الْوَقْتِ. كَذَا أَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَى نِصْفِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ. وَالثَّالِثُ: لَا يَحْصُلُ إِلَّا إِذَا قَدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ مَا يُمْكِنُهُ تَقْدِيمُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ، لِتَنْطَبِقَ الصَّلَاةُ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ. وَعَلَى هَذَا قِيلَ: لَا يَنَالُ الْمُتَيَمِّمُ فَضِيلَةَ الْأَوَّلِيَّةَ.
قُلْتُ: هَذَا الْوَجْهُ الثَّالِثُ، غَلَطٌ صَرِيحٌ. مُخَالِفٌ لِلسُنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ فَضِيلَةِ التَّعْجِيلِ هُوَ فِي الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
وَأَمَّا الْعِشَاءُ فَتَعْجِيلُهَا أَيْضًا أَفْضَلُ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَعَلَى الثَّانِي: تَأْخِيرُهَا أَفْضَلُ، مَا لَمْ يُجَاوَزْ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ، وَأَمَّا الظُّهْرُ، فَيُسْتَحَبُّ فِيهَا التَّعْجِيلُ، فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْحَرِّ بِلَا خِلَافٍ.
وَفِي شِدَّةِ الْحَرِّ، يُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَعْرُوفِ.
وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّ الْإِبْرَادَ رُخْصَةٌ. وَأَنَّهُ لَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ، وَصَلَّى فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، كَانَ أَفْضَلَ.
وَالصَّوَابُ: أَنَّ الْإِبْرَادَ سُنَّةٌ. وَهُوَ: أَنْ يُؤَخِّرَ إِقَامَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَأْتِيهِ النَّاسُ مِنْ بَعْدُ، بِقَدْرِ مَا يُقْطَعُ لِلْحِيطَانِ ظَلَّ يَمْشِي فِيهِ طَالِبُ الْجَمَاعَةِ. وَلَا يُؤَخَّرُ عَنِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْوَقْتِ. فَلَوْ قَرُبَتْ مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَوْ حَضَرَ جَمَاعَةٌ فِي مَوْضِعٍ لَا يَأْتِيهِمْ غَيْرُهُمْ، لَا يُبْرِدُونَ عَلَى الْأَظْهَرِ.
وَكَذَا لَوْ أَمْكَنَهُ الْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي ظِلٍّ، أَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا فَلَا إِبْرَادَ عَلَى الْأَصَحِّ. وَيَخْتَصُّ بِاسْتِحْبَابِ الْإِبْرَادِ بِالْبِلَادِ الْحَارَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ، وَلَا تُلْحَقُ الْجُمُعَةُ بِالظُّهْرِ، فِي الْإِبْرَادِ عَلَى الْأَصَحِّ.

1 / 184