وإن رضوا رضوا لأنفسهم وإن غضبوا غضبوا لأنفسهم، لا يغضبون لله ولا يرضون لله.
قال رسول الله ﷺ: «من علامات الساعة أربعة أشياء: كثرة المطر وقلة النبات، وكثرة القراء وقلة العلماء» أفاده ابن الجوزي.
ومن علاماتها إنكار الحق، قال علي ﵁: «يأتي على الناس زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم» (١) .
ولها علامات أخرى غير ذلك وهذه العلامات هي العلامات الصغار، والحكمة في إظهارها وإيجادها قبل الساعة تنبيه الناس على رقدتهم، وحثهم على الاحتياط لأنفسهم بالتوبة والإنابة، فينبغي للناس بعد ظهورها أن يطهروا أنفسهم، وينفطموا عن الدنيا، ويستعدوا للساعة الموعود بها.
وقد وقعت هذه العلامات في هذه الأزمان كما أخبر ﷺ وتحقق بهذا الحديث معجزة النبي ﷺ وصدقه في كل ما أخبر به ﷺ.
وأما العلامات الكبار: كخروج الدجال ويأجوج ومأجوج والدابة وغير ذلك، فإنها لا تظهر إلا قرب الساعة أو مصاحبة لها.
فائدة أخرى: ظهور اللواط وانتشاره بين الناس كظهور الزنا في أنه من علامات الساعة.
قال ابن الجوزي في كتابه سوق العروس: روى ابن ماجة عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط» (٢) .
وقال رسول الله ﷺ: «لعن الله عمل عمل قوم لوط» (٣) .
وقال رسول الله ﷺ: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه الفاعل
(١) أخرجه أحمد في الزهد (١/١٣٠)، وفي فضائل الصحابة (١/٥٢٩، رقم ٨٨٠) .
(٢) أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/٨٥٦، رقم ٢٥٦٣) وأخرجه أيضًا: الترمذي في سننه (٤/٥٨، رقم ١٤٥٧) وقال: حسن غريب. وأحمد في مسنده (٣/٣٨٢، رقم ١٥١٣٣)، وأبو يعلى في مسنده (٤/٩٧، رقم ٢١٢٨)، والحاكم في المستدرك (٤/٣٩٧، رقم ٨٠٥٧) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقي في شعب الإيمان (٤/٣٥٤، رقم ٥٣٧٤) .
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (١/١٠٨، رقم ٨٥٥)، والطبراني في الكبير (١١/٢١٨، رقم ١١٥٤٦)، والحاكم في المستدرك (٤/٣٩٦، رقم ٨٠٥٢)، وقال: صحيح الإسناد. والبيهقي في السنن الكبرى (٨/٢٣١، رقم ١٦٧٩٤) .