فقال الإمام مالك كما نقله القرطبي عنه: يرجم سواء كان محصنًا أو غير محصن، قال: وكذا يرجم المفعول به إذا كان محلتمًا (٢) .
وقال أبو حنيفة: يعذر المحصن وغيره (٣) .
وقال الشافعي: يجد حد الزنا إن كان غير محصن، ويرجم إن كان محصنًا (٤) .
وقال ابن عباس: ينظر إلى أعلى بناء بالقرية فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة (٥) .
وقيل: يحرق بالنار.
قال العلامة ابن القيم ﵀: ثبت عن خالد بن الوليد أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلًا ينكح كما تنكح المرأة، فكتب إلى أبي بكر الصديق ﵁ بذلك فاستشار الصحابة ﵃ فكان علي أشدهم قولًا فيه فقال: ما فعل هذا إلا فعل أمة من الأمم، وقد علمتهم ما فعل الله بهم، أرى أن يحرق بالنار، فكتب أبو بكر إلى خالد بذلك فحرقه (٦) .
وقال بعض السلف: إذا ركب الذكر الذكر عجت الأرض إلى الله، وهربت الملائكة إلى ربها، وشكت إليه عظيم ما رأت، وهرب الشيطان خوفًا من اللعنة أن تصيبه.
وأول من أظهر هذه الفاحشة للناس قوم لوط كما أشار الله إلى ذلك بقوله العزيز؟وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٤/١٥٨، رقم ٤٤٦٢)، والترمذي في سننه (٤/٥٧، رقم ١٤٥٦)، وابن ماجه في سننه (٢/٨٥٦، رقم ٢٥٦١)، والحاكم في المستدرك (٤/٣٩٥، رقم ٨٠٤٧) وقال: صحيح الإسناد، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/٢٣١، رقم ١٦٧٩٦)، وأحمد في مسنده (١/٣٠٠، رقم ٢٧٣٢)، وأبو يعلى في مسنده (٤/٣٤٨، رقم ٢٤٦٣)، وعبد بن حميد في مسنده (١/٢٠٠، رقم ٥٧٥)، والدارقطني في سننه (٣/١٢٤) عن ابن عباس.
(٢) انظر: تفسير القرطبي (٧/٢٤٣) .
(٣) انظر: تفسير القرطبي (٧/٢٤٣) .
(٤) انظر: تفسير القرطبي (٧/٢٤٣) .
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤/٣٥٧، رقم ٥٣٨٨) .