84

Юридические различия аль-Кади Абд аль-Ваххаба аль-Багдади и их связь с различиями Дамаска

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Издатель

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Издание

الأولى

Год публикации

1424 AH

Место издания

دبي

Регионы
Ливия

الماء، وليس كذلك الحائض؛ لأنها غير مأمورة بالاغتسال، لا من طريق الفضل ولا غيره. وقد طعن على هذا بعض أصحابنا بأن قال: لا معنى لهذا؛ لأن النبي ﷺ كان يتوضأ قبل النوم، ولم يكن محتاجاً إلى أن يدعو [٥ داع إلى](١) الغسل.

وفرق آخر:

وهو أن الجنب لا يشق عليه الوضوء عند النوم؛ لأن أمره لا يطول، والحائض يشق ذلك عليها؛ لأن أمرها يطول، فلو أمرت بالوضوء كل وقت أرادت النوم فيه، لكلفت من ذلك كلفة شديدة.

وقال ابن الجهم(٢):

لأن الجنب إنما كان من حقه أن يغتسل قبل النوم، فلما لم يفعل، رخص له أن يصير إلى أخف الطهارتين، خوفاً من أن يدركه الموت ولم يفعل شيئاً من الطهارة، وهذا المعنى غير موجود في الحائض؛ فلذلك افترقا، والله أعلم.

(١) كتبت ((يدعو داعياً))، وهي غير واضحة، ولعل المثبت هو المراد.

(٢) هو: سعيد بن الجهم بن قاسم، مولى الحارث بن داخر الأصبحي، أبو عثمان الجيزي، كان فقيهاً من أصحاب مالك، وهو أحد أصفياء الشافعي، وكان من العباد المشهورين، توفي سنة تسع ومئتين. ترتيب المدارك ٤٦٣/١.

84