الفرق بينهما: أن المسلم لا يجوز له وطء زوجته حتى تغتسل من الحيض، فلما كان الحيض مانعاً من الوطء كان له إجبارها على الغسل ليستوفي حقه من الوطء، ألا ترى أنها لو منعته نفسها لكان له إجبارها، وليس كذلك الجنابة؛ لأنها غير مانعة له من الوطء، فلم يكن له إجبارها عليه؛ لأنه لا يمنع حقه من الوطء، فافترقا.
(١٠) فرق بين مسألتين(١)
[وضوء النوم للجنب، لا للحائض]
قال مالك:
إذا أراد الجنب النوم توضأ، ولا يلزم ذلك الحائض، والحدث الموجود بهما يوجب الغسل.
الفرق بينهما: أن الجنب قادر على رفع حدثه بالاغتسال، فلما تركه غلظ عليه بالوضوء؛ وليس كذلك الحائض؛ لأنها غير قادرة على رفع حدثها، فلم يتوجه عليها تغليظ؛ لأنها معذورة بترك الاغتسال.
وفرق آخر:
وهو أن الجنب مأمور بالاغتسال قبل النوم على طريق الفضل، فأمر بالوضوء؛ ليكون ذلك داعياً إلى الاغتسال؛ لأن ذلك يهون مس
(١) عدة البروق، رقم الفرق: ٣٩.