(٣) فرق بين مسألتين (١)
[غسل المرأة الحائض الجنب بنية الحيض يرفع الحديثين معادن نية
الجنابة عند سحنون]
قال سحنون(٢):
في المرأة الجنب تحيض ثم تطهر فتغتسل: تنوي الحيض دون الجنابة، أو الجنابة دون الحيض، فقال: إن نوت الحيض أجزأها، وإن نوت الجنابة لم يجزها؛ والجميع يوجب غسل جميع البدن.
الفرق بينهما: أن الحيض يمنع أشياء لا تمنعها الجنابة، من ذلك: الوطء، ووجوب الصلاة، وغير ذلك، فكان حكمه أعظم من حكم الجنابة، فإذا اغتسلت له أجزأها من الجميع؛ لأن الأضعف يدخل في الأقوى، كالحدث الأدنى مع الحدث الأعلى، وإذا اغتسلت للجنابة
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١٢٧، عدة البروق، رقم الفرق ١٥.
(٢) هو الإمام العلامة فقيه المغرب: عبد السلام بن حبيب، أبو سعيد التنوخي الحمصي المغربي المالكي، قاضي القيروان، وصاحب المدونة، ساد أهل المغرب في تحرير المذهب، وانتهت إليه رئاسة العلم، وعلى قوله المعوّل في المغرب، كان موصوفاً بالعقل والديانة التامة والورع، مشهوراً بالجود والبذل، وافر الحرمة عديم النظير، توفي سنة أربعين ومئتين وله ثمانون سنة. ترتيب المدارك ٥٨٥/١، سير أعلام النبلاء ٦٣/١٢.