نكاحة جاز، وإن رده انفسخ ... ، فإن كلم السيد فيه فقال: لا أجيزه، ثم قال من بعد: قد أجزته، فإنه على وجهين: إن أراد بقوله أولاً فإن قال لما علم: لا أرضاه، ثم كلم في ذلك فقال: قد رضيت، ولم يرد بقوله الأول ... )). وهذا النص من النصوص الهامة في تأكيد نسبة الكتاب للقاضي عبد الوهاب.
ورد في الفروق للقاضي عبد الوهاب: قال مالك فيمن نكح بعبد مطلق: فإن النكاح صحيح، ويكون لها الوسط من العبيد، وقال: إذا نكح بثوب مطلق لم يصح، وفسخ قبل الدخول، والفرق بينهما: أن عقد النكاح المبتغى منه الألفة والوصلة، دون العوض ... )) الفرق [٦١].
=
أجزته، فإنه على وجهين، إن أراد بقوله أولاً فإن قال لما علم: لا أرضاه ثم كلم في ذلك فقال: قد رضيت، ولم يرد بقوله الأول ... )) وقال في شرح الرسالة [ق ٩٠/أ، ب): (( ... الأمر في نكاحه [العبد] إلى السيد، فإن شاء أجازه، وإن شاء فسخه ... ، فإن أجازه السيد فقد قطع حقه من الفسخ، فيصح ويثبت، وإن فسخه بطل ... ، وإن كلم فيه أولاً فقال: لا أجيزه، ثم قال من بعد: قد أجزته، فإنه على وجهين: إن أراد بقوله أولاً ((لا أجيز)) أي قد فسخته: بطل العقد، ولا يلتفت إلى قوله من بعد قد أجزته؛ لأن إجازة ما قد تقرر فسخه لا يصح، وإن أراد بقوله لا أجيزه التروية والتفكير ... ثم قال من بعد قد أجزته فإنه يصح ... )).