(٨٠) فرق بين مسألتين(١)
[ديون السفيه بعد تشريده، وديون العبد بعد عتقه]
قال مالك(٢):
إذا استدان السفيه ديناً، ثم فك حجره، لم يتبع بالدين، وإذا استدان العبد ديناً ثم عتق، اتبع بذلك الدين، إذا لم يكن السيد قد أسقطه قبل العتق، وكلامهما محجور عليه.
الفرق بينهما (٣):
أن الحجر على العبد لحق الغير، وهو السيد، فإذا زال حق السيد لزم العبد كل ما (٤) كان ممنوعاً منه لحقه، والسفيه إنما ضرب(٥) الحجر عليه لحق نفسه، فإذا لم يلزمه الدين في حال الحجر لم يلزمه بعده؛ لأن حقه ثابت، ولأن في إلزامه الدين إبطالاً لفائدة الحجر؛ لأن فائدته حفظ ماله(٦)، فإذا لزمه الدين لم يوجد الحفظ، والعبد لا يوجد هذا المعنى فيه، فافترقا. والله أعلم.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١٦، عدة البروق، رقم الفرق: ٨٥٧.
(٢) انظر الإشراف ٥٦٥/٢، التلقين ٤٢٥/٢، المعونة ١١٧٦، وعبارة المعونة قريبة جداً من صياغة الفرق.
(٣) انظر المعونة ٧٩٠/٢.
(٤) كتبت «كلها».
(٥) كتبت «صرف».
(٦) كتبت «لماله».