باب الشفعة
(٧٩) فرق بين مسألتين(١)
[القيام بالشفعة عندما يكون الثمن عبداً قد مات، والاختلاف في
الرهن بعد ضياعه]
قال مالك:
إذا اشترى شقصاً بعبد فهلك العبد، ثم قام الشفيع بطلب الشفعة، فالقول قول المشتري في قيمة العبد، وإذا ضاع الرهن الذي يغلب عليه عند المرتهن فاختلف الراهن والمرتهن في صفته، فالقول قول المرتهن في صفته، فإذا وصفه حلف على تلك الصفة، ثم لزمه قيمتها، وفي كلا الموضعين المستحق قيمة.
الفرق بينهما: أن الشفيع مدع على المشتري في قيمة العبد، فإن شاء الشفيع أخذ، وإن شاء ترك، وليس كذلك الرهن؛ لأن القيمة إنما تجب عند ثبوت صفته؛ لأن الاختلاف إنما هو في الصفة، فلهذا لم يكن بد من وصفه، فافترقا، والله أعلم.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١٥، عدة البروق، رقم الفرق: ٩٩٩.