الإطلاق في النكاح، ولم يصح في البيع والإِجارة، يبين (١) ذلك أن الخيار يدخل في البيع والإجارة، ولا يدخل في النكاح، فلذلك افترقا.
(٦٣) فرق بين مسألتين(٢)
[رضا السيد بزواج عبده بعد رده، ورضاه ببيع عبده بعد رده]
قال مالك(٣):
إذا تزوج العبد بغير إذن سيده جاز النكاح إذا أجازه السيد، وإن
(١) هذه الكلمة خالية من النقط، ولعلها أيضاً ((معنى))، لكن يصرف عن قراءتها كذلك عدم وجود الرابط. وفي عدة البروق ٢٥٥ لم تذكر.
(٢) انظر عدة البروق ٢٥٠.
(٣) قال في المعونة ٧٤١/٢، ٧٤٢: ((إذا تزوجا بغير إذن السيد .... فإن أجاز نكاحه جاز، وإن رده انفسخ ... ، فإن كلم السيد فيه فقال: لا أُجيزه، ثم قال من بعد: قد أجزته، فإنه على وجهين، إن أراد بقوله أولاً فإن قال لما علم: لا أرضاه ثم كلم في ذلك فقال: قد رضيت، ولم يرد بقوله الأول ... )) وقال في شرح الرسالة [ق ٩٠/أ،ب]: (( ... الأمر في نكاحه [العبد] إلى السيد، فإن شاء أجازه، وإن شاء فسخه ... ، فإن أجازه السيد فقد قطع حقه من الفسخ، فيصح ويثبت، وإن فسخه بطل ... ، وإن كلم فيه أولاً فقال: لا أجيزه، ثم قال من بعد: قد أجزته، فإنه على وجهين: إن أراد بقوله أولاً ((لا أجيز)) أي قد فسخته: بطل العقد، ولا يلتفت إلى قوله من بعد قد أجزته؛ لأن إجازة ما قد تقرر فسخه لا يصح، وإن أراد بقوله لا أجيزه التروية والتفكير ... ثم قال من بعد قد أجزته فإنه يصح ... )). وهذا النص من النصوص الهامة في تأكيد نسبة الكتاب.