وفسخ قبل الدخول، وفي كلا الموضعين فالصداق مطلق غير معين.
الفرق بينهما: أن العبيد لا يكاد يقع بينهم التباين في الاختلاف الشديد موقعه في غيرهم، فلذلك، خففه مالك، وليس كذلك الثياب؛ لأن التباين بينهما شديد، فلا يصح الإطلاق فيها.
فإن قيل: أليس العبيد أجناساً أيضاً كأجناس الثياب؟
قيل له: أجناس العبيد ليس هو في أعيانهم، وإنما هو في منافعهم، واختلافهم، وليس كذلك الثياب؛ لأن أجناسها في أعيانها، فلذلك افترقا.
(٦٢) فرق بين مسألتين
[جواز النكاح بعبد مطلق، دون البيع]
قال القاضي:
يصح النكاح بعبد مطلق، ولا يصح البيع بعبد مطلق، ولا الإجارة، والكل عقود معاوضة.
الفرق بينهما(١): أن عقد النكاح المبتغى منه الألفة والوصلة، دون العوض، وليس كذلك البيع والإجارة؛ لأن المبتغى منهما العوض، فصح
(١) انظر المعونة ٧٦١/٢، شرح الرسالة للقاضي عبد الوهاب ٧١/أ.