رد انفسخ النكاح ، فإن قال لما علم: لا أرضاه، ثم كلّم في ذلك فقال: قد رضيت، ولم يُرد بقوله الأول ((لا أرضى)) فسخَ النكاح: صح برضاه الثاني(١)، وإذا باع رجل سلعة لرجل بغير إذنه(٢) فإن البيع يصح إن أجازه رب السلعة، وينفسخ إن رده؛ فإن قال لما علم: لا أرضى، ثم كلم فقال: قد رضيت صح، سواء أراد بقوله الأول الفسخ أم لا، والكل عقد معاوضة، عقده من ليس عنده منافذ، وهو مفتقر في نفوذه إلى الغير.
الفرق بينهما : أن البيع قبول من رب السلعة الثاني على ابتداء عقد، فلهذا صح، ولم يلتفت إلى الكلام الأول، وليس كذلك السيد؛ لأن العاقد هو العبد، ولا يحمل قوله الثاني على ابتداء عقد، فلهذا قلنا: إن أراد بالقول الأول فسخ النكاح لم يصح رضاه بعد ذلك، وذلك أن البيع أوسع أمراً في هذا المعنى من النكاح، فافترقا، والله أعلم بغيبه، وأحكم.
(١) انظر المعونة ٧٤٢/٢.
(٢) هاتان الكلمتان ((بغير إذنه)) مصحفتان، واستعنت على قراءتهما بالمعونة ١٠٣٨/٢.