وإن كان النكاح منعقداً، ولا يصح عقد النكاح عليهن، ولأن التزويج إنما منع منه في العدة لأجل فساد الأنساب، وهذا المعنى معدوم في الشراء (١)؛ لأنه لا يؤدي إلى فساد الأنساب.
ولأنه لما جاز بيع الأمة قبل أن يستبرئها السيد من وطئه، جاز أن تباع الأمة من الزوج، ولما لم يجز أن يعقد عليها عقد النكاح قبل أن يستبرئها من مائه، لم يجز أن يعقد عليه عقد النكاح في العدة غير الزوج.
ولأن العدة في حق الأزواج، كالشراء في حق السيد، فافترقا.
(٦٠) فرق بين مسألتين(٢)
[إحداد الحرة، وإحداد الأمة]
قال القاضي (٣):
يجب الإِحداد على الأمة المتوفى عنها زوجها، وعلى الحرة، وهما
(١) يوجد في هذا الموضع علامة إلحاق استعملت للإشارة إلى الموضع المراد التعليق عليه، والتعليق المكتوب هو ((قال إنما منعوا من النكاح في العدة لأجل فساد الأنساب، وقد أجمعوا على أن بنت ستة [كذا] سنين إذا كانت ملك [كذا] لامرأة لا بدلها من العدة، مع كوننا نعلم أنه ليس ثم شيء، وإنما هي معقولة [كذا] المعنى)) س.
(٢) عدة البروق، رقم الفرق: ٤٣٥.
(٣) انظر معنى آخر في الإشراف ٨٠٠/٢.