باب الغصب
(٥٠) فرق بين مسألتين
[الغاصب يخيط الثوب لاشيء على ربه، والمدفوع إليه الثوب غلطاً
إذا خاطه له أجرته]
قال القاضي(١):
إذا خاط الغاصب الثوب فلا شيء على ربه، إذا أخذ منه من أجر الخياطة، وإذا دفع القصار إلى رب الثوب ثوب غيره، أو التاجر إذا غلط فدفع إليه ثوباً غير ثوبه الذي باعه، فخاطه المدفوع إليه، فليس لربه أخذه إلا بعد دفع الخياطة، وكل واحد منهم خاط ما لا يملك.
الفرق بينهما: أن الغاصب خاط على غير الوجه المأذون له فيه؛ لأنه متعد في تصرفه، فلم يكن له أجر؛ لأنا لو جعلنا له ذلك لكان ينال بتعديه منفعة، وليس كذلك في دفع القصار والتاجر؛ لأنهما فعلا ما قد أذن لهما فيه من غير تعد، فافترقا. والله أعلم.
(١) كتبت ((وإذا دفع القاضي))، وهو سهو واضح.