كتاب القراض
(٤٨) فرق بين مسألتين
[القراض بشرط السلف فيه أجر المثل، والقراض إلى أجل فيه
قراض المثل]
قال مالك:
إذا قارضه على أن يسلف أحدهما الآخر كان للعامل أجر مثله، والربح والخسران على رب المال؛ وإذا قارضه إلى أجل واشترط الضمان وجب فيه قراض المثل، وفي كلا الموضعين قد شرط كل واحد في القراض ما ليس منه.
الفرق بينهما : أنه إذا قارضه إلى أجل، أو شرط الضمان أن القراض(١) لم ينضم غليه غيره، فلم ينقله عن حكم القراض، وليس كذلك في شرط السلف؛ لأنه من غير القراض، فهو متى انضم إليه غيره نقله عن حکمه.
وفرق آخر : وهو أن السلف زيادة ازدادها أحدهما على الآخر، والقراض إذا دخلته الزيادة أفسدته، وليس كذلك في الأجل والضمان؛
(١) كتبت ((القرض))، والتصويب يفرضه السياق.