عبد (١) لم يعتق قط، فإذا ابتدأ مالكه الثاني إعتاقه، فكأنه قد أعتق عبداً لم تلحقه عتاقة قط، فكان ولاؤه له، فافترقا.
(٤٧) فرق بين مسألتين
[المحبس يخرج ما حبسه من سلاح وخيل فيما جعله فيه بعد حوزاً،
بخلاف حبس العقار]
قال القاضي:
إذا حبس شيئاً من السلاح والخيل، أخرجه فيما جعله، وكان هو الذي يليه حتى مات، فإنه يجوز، ويصرف في وجهه، وإذا حبس ربعاً أو غيره مما له غلة، فولي المحبس التصرف فيه، لم يجز، ورجع ميراثاً.
الفرق بينهما: أن السلاح والخيل هي المخرجة في الوجه الذي جعله له، فلا فرق بين أن يلي هو ذلك أو غيره، وليس كذلك الربع؛ لأن المخرج غيره، وهي الغلة، وإذا مات وهو في يده اتهم بأن يكون إنما كان ذلك ليخرجه عن الورثة، فافترقا.
وفرق آخر، وهو أن السلاح والخيل المعروف أن المحبس يخرجه عن يده، وإذا أمسكه إلى حين موته، فكأنما لم يمسكه أصلاً، فافترقا، والله أعلم.
(١) كتبت ((عبدا)). انظر عدة البروق ٢١٥.