الفرق بينهما: أن يمينه إذا كانت تسد على نفسه باب الإِباحة سقطت، ولم تلزم، وكان كمن عم النساء كلهن، وإذا لم تكن يمينه تسد على نفسه باب الإِباحة، لزمت، ففي الأول قد وجد السد؛ لأنه لم يقدر [أن](١) يتزوج إلا من تلك القرية أو القبيلة، فهو كمن عم النساء، فلم تلزمه اليمين، وفي المسألة الثانية لم تسد على نفسه باب الإباحة؛ لأنه بمنزلة من قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، فلزمه ذلك، فلذلك افترقا.
(٤٠) فرق بين مسألتين
[كل امرأة نكحتها إلى ثلاثين سنة طالق إن كلمت فلاناً،
وإن كلمت فلاناً إلى ثلاثين سنة]
قال القاضي:
إذا قال: كل امرأة أنكحها(٢) إلى ثلاثين سنة فهي طالق إن كلمت فلاناً(٣): لزمه الحنث إن كلمه قبل الأجل، فيما تزوج قبل
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) وردت: أنكحتها.
(٣) وردت فلان.