قلنا له: لأنه لما أخذ شبهاً بالزرع أوجبنا فيه الزكاة؛ لأن في ذلك احتياطاً للمساكين.
وأيضاً: فإن شبهه بالزرع أقوى من شبهه بالعين؛ لأنه يستفاد كاستفادته، ولا يَنْتظرُ به حولاً، فافترقا.
(٣٤) فرق بين مسألتين(١)
[دية القتل الخطأ تعطى من الزكاة، بخلاف دية القتل العمد]
قال القاضي:
يجوز إعطاء القاتل خطأ من الدية إن كان عديماً، ولا يجوز أن يعطى في قتل العمد، إذا قبلت منه الدية، وكان عديماً، والجميع دية وجبت عن قتل.
الفرق بينهما: أن قتل العمد معصية، فلم يجز أن يعان بالصدقة في ذلك؛ لأن العادم إنما يستحق جزءاً من الصدقة إذا كان دينه من غير معصية، وليس كذلك قتل الخطأ؛ لأنه ليس بمعصية، فجاز إعطاؤه من الصدقة، إذا كان غارماً عديماً، فافترقا.
(١) الفروق الفقهية، رقم الفرق: ١١٦، عدة البروق، رقم الفرق: ١١٩.