Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
زيدا)، وفي الحديث: "ما أنهر الدم وذكر اشم الله عليه فكلؤا؛ ليس السن والظفر"، وقال لبيد: الا كل شيء - ما خلا الله - باطل وكل نعيم - لا محالة - ذائل وغيرهما أنهما قد يجران على تقدير ما زائدة وردهم في المغني بأن ما قالوه إن كان بالقياس ففاسد لأن ما لا تزاد قبل الجار بل بعده نحو قوله سبحانه: (عما قليل (المومنون: 4) وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يحتج به ولا يقاس عليه انتهى.
واعلم أن موضع الموصول وصلته نصب باتفاق فقال السيرافي على الحال: وهذا مشكل لتصريحهم في غير هذا الموضع بأن المصدر المؤول لا يقع حالا كما لا يقع المصدر الصريح في نحو أرسلها العراك، وقيل على الظرف وما وقتية نابت هي وصلتها عن الوقت فالمعنى على الأول قاموا مجاوزين زيدا، وعلى الثاني قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، وقال ابن خروف على الاستثناء كانتصاب غير في قاموا غير زيد قاله نور الدين على الأشموني، واختار الحمصي من الأقوال وسطها قال: لأن كثيرا ما يحذف اسم الزمان وينوب عنه المصدر (قوله ما أنهر الدم إلخ) ما شرطية جازمة مبتدأ والدم مفعول أنهر وذكر مبني للمجهول معطوف على آنهر والفاء واقعة في جواب الشرط وفعل الأمر مبني على حذف النون وجملة جواب الشرط خبر والسن والظفر مستثنيان من فاعل آنهر المستتر فيه وما بينهما اعتراض والسن خبر ليس واسمها مستتر عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق أي: الناهر على الصحيح كما تقدم، وقيل: إن ما موصولة وفيها معنى الشرط فلذلك دخلت الفاء في خبرها وقيل غير ذلك (قوله الا كل شيء إلخ) إلا حرف استفتاح غير مركبة خلافا للزمخشري وكل مبتدأ مضاف إلى شيء وما مصدرية وخلا فعل ماضي وفاعله مستتر فيه ولفظ الجلالة مفعوله وفيه الشاهد والجملة استثنائية وباطل خبر وتسبك ما مع ما بعدها بمصدر منصوب على الحالية من ضمير الخبر على تأويله باسم الفاعل أي : كل شيء باطل حال كونه خاليا عن الله كذا قيل، ونقل الأزهري عن الشيخ طاهر احتمال كون الجملة صفة للمضاف أو للمضاف إليه وما زائدة والتقدير كل شيء غير الله باطل، وعلى هذا فلا استثناء، ونقل الحمصي عن بعض الفضلاء أنه قد يقال لا يتعين في 484)
مخ ۴۸۴