Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
قال الكميت: وما لي إلا آل أخمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب شبهه فيقولون ما جاء إلا زيد أحد قال سيبويه: سمع يونس بعض العرب الموثق بهم يقول: ما لي إلا أبوك ناصر. وقال حسان رضي الله تعالى عنه: لانهم يرجون منه شفاعة إذا لم يكن إلا النبيون شافع والمستثنى منه حينيذ بدل كل من المستثنى وقد كان المسثنى بدل بعض منه ونظيره في أن المتبوع أخر فصار تابعا ما مررت بمثلك أحد إذ أصله ما مررت بأحد مثلك (قوله قال الكميت وما لي إلا آل أحمد شيعة إلخ) هو الكميت بن زيد الأسدي يمدح العترة الطاهرة من قصيدة من الطويل مطلعها: طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبأ مني وذو الشيب يلعب فالواو عاطفة وما نافية تعمل عمل ليس ولي خبر مقدم والا حرف استثناء من قوله شيعة وفيه الشاهد حيث أغر المستثنى منه عن المستثنى فوجب نصبه، وأحمد مضاف إليه، وشيعة اسم ما مؤخر كذا أعربه العيني وصاحب الفرائد وفتح الله وغيرهم، وخطأهم الفحام الأعرجي مدعيا أن لي خبر مقدم وشيعة مبتدأ مؤخر لأن (ما) يبطل عملها إذا تقدم خبرها على اسمها وهو كذلك على المشهور وإلا فقد قال ابن مالك في شرح الكافية من النحويين من يرى عمل ما إذا تقدم خبرها وكان ظرفا أو جارا أو مجرورا وهو اختيار ابن عصفور كما في هذا البيت. وذهب الفراء إلى جوازه مطلقا وحكى الجرمي ما مسيئأ من أعتب وقال: إنه لغة، وقال الربعي: الإعمال عندي هو القياس لبقاء معنى النفي واحتج المجيز بقول الفرزدق: فاصحرا قد أعاد الله تهم اذهم قريش وإذ ما منلهم بشر واذ قد سمعت هذا فلا وجه للتعبير بالغلط وآنه محض تعصب منه كما هو دأبه، على آن الحمصي نقل عن المصنف أنه رد ابن عمرون في قوله : إن هذا البيت مشكل لأن العامل في شيعة الابتداء وهو لا يعمل في المستثنى وإنما هو مستثنى من الضمير الذي في الجار والمجرور فلم يتقدم المستثنى بما نصه جزمه بكون شيعة مبتدأ مردود بل الأرجح أنه فاعل 476)
مخ ۴۷۶