Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
خلق الرحمكن من تفكوتر فأزجع البصر هل ترى من فطور (المثلك: 3). وإذا تقدم المستثنى على المستثنى منه، وجب نصبه مطلقا؛ أي سواء كان الاستثناء منقطعا؛ نحو: (ما فيها إلا حمارا أحذ) أو متصلا؛ نحو: (ما قام إلا زيدا القوم)،00.
وقالوا: قد كان من مطر، واشترط الجمهور أيضا أن يكون مجرورها النكرة إما فاعلا نحو: ما جاءني من أحد، أو مفعولا به نحو{هل تحش منهم من أحد (مريم: 48) أو مبتدأ كالآية فتحصل لعملها ثلاثة شروط فلتحفظ (قوله على المستثنى منه) أشار به إلى عدم جواز تقديمه أول الكلام فلا يقال إلا زيدا قام القوم لأن إلا على ما قيل مشبهة بإلا العاطفة وواو مع وهما لا يقدمان فكذلك ما شابههما، وذهب الكسائي والزجاج على جوازه قياسأ على كثير من الفضلات وبدليل قوله: خلا الله لا أرجو سواك وإنا أعذ عيالي شيعة من عيالكا وأما تقديمه على العامل في المستثنى منه فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقا، وقيل: إذا كان العامل متصرفا نحو: إخوتك إلا زيدا قاموا فجائز، أو غير متصرف نحو: إخوتك إلا زيدا في الدار فإنه ممتنع، وإنما جاء السماع بالتقديم على العامل المتصرف كقول لبيد: الا كل شيء ما خلا الله باط ل وأما تقديمه على صفة المستثنى منه ففيه مذهبان الأول عدم الاكتراث بالصفة بل يكون البدل مختارا كما يكون إذا لم تذكر الصفة وذلك كما في نحو: ما فيها أحد إلا أبوك صالح كأنك لم تذكر صالحا وهو رأي سيبويه، والثاني عدم الاكتراث بتقديم الموصوف بل يقدر المسثنى مقدما بالكلية على المستثنى منه فيكون نصبه راجحا وهو اختيار المبرد والمازني، وقال ابن مالك في شرحه للكافية: وعندي أن النصب والبدل مستويان لأن لكل منهما مرجحا فتكافيا انتهى. ومنع الجمهور أيضا استثناء شيئين بأداة واحدة فلا يقال: أعطيت الناس إلا عمرا والدنانير، وما أعطيت أحدا درهما إلا عمرا دانقا، ولا ما أخذ أحد إلا زيد درهم، وما ضرب القوم إلا بعضهم بعضا، وأجازه قوم لشبهها بواو العطف حيث يقال: ضرب زيد عمرا وبشر خالدا، أما تعدده مع العطف نحو: قام القوم إلا زيد وعمرا فجائز اتفاقا (قوله وجب نصبه إلخ) وأجاز الكوفيون والبغداديون الاتباع في المسبوق بالنفي أو (205)
مخ ۴۷۵