Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
غير موجب. فلا يخلو: إما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا، فإن كان متصلا؛ جاز في المستثنى وجهان: أحدهما: أن يجعل تابعا للمستثنى منه؛ على أنه بدل منه بدل بعض من كل؛ عند البصريين، أو عطف نسق؛ عند الكوفيين: (قوله على أنه بدل منه إلخ) أي: بحسب اللفظ وإذا تعذرت البدلية عليه لمانع أبدل على الموضع نحو: لا إله إلا الله، وليس زيد بشيء إلا شيئأ لا يعبأ به بالنصب فلفظة الجلالة في المثال بدل من اسم لا لأنه في موضع رفع بالابتداء وإنما لم يحمل على اللفظ فينصب لأن لا الجنسية لا تعمل في معرفة ولا موجب قاله الأزهري نقلا عن ابن مالك ثم قال : وهو مشكل فإن اعتبار محل اسم لا على أنه مبتدأ قبل دخول إلا قد زال بدخول الناسخ كما قاله الموضح في باب إن، واعتبار محل لا مع اسمها على آنهما في محل مبتدأ عند سيبويه لا يتوجه عليه تقدير دخول لا على الجلالة والمختار عند أبي حيان أن الجلالة بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف العائد على اسم لا انتهى. والمثال الثاني منصوب على البدلية من محل شيء لأنه في موضع نصب على الخبرية لليس وإنما لم يجز خفضه حملا على اللفظ لأنه موجب بدخول إلا عليها والباء الزائدة بعد نفي أو شبهه لا تعمل في موجب، وكذلك نحو: ما فيها أحد إلا زيد وسيأتي بيانه في الاستثناء المنقطع على قوله تعالى: {إلا آتباع الظن (التساء: 152) فليفهم (قوله عند البصريين) وردهم ثعلب فقال كيف يكون بدلا وهو موجب ومتبوعه منفي والبدل لابد آن يكون على وفق المبدل منه في المعنى بخلاف العطف، وأجاب الأبدي بأن بدل البعض يكون الثاني فيه مخالفا للأول في المعنى ألا ترى أنك (إذا قلت]) رأيت القوم بعضهم فيكون قولك أولا رأيت القوم مجازا ثم بينت بعد ذلك من رأيت منهم، وكما جاز في النعت المخالفة جاز في البدل انتهى (قوله عند الكوفيين) لأن الا عندهم من حروف العطف في باب الاستثناء خاصة وهي عندهم بمنزلة لا العاطفة في آن ما بعدها يخالف ما قبلها، وردهم تعلب أيضا بأنها لو كانت عاطفة لم تباشر العامل في نحو: ما قام إلا زيد وليس شيء من أحرف العطف شأنه ذلك قال في المغني: وقد يجاب (271)
مخ ۴۷۱