Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
المقادير. ومفسر النسبة على قسمين: محول، وغير محول. فالمحول على ثلاثة أقسام: محول عن الفاعل؛ نحو: وأشتعل الرأس شيبا (مرم: 4) أصله: اشتعل شيب الرأس، فجعل المضاف إليه فاعلا، والمضاف تمييزا. ومحول عن المفعول؛ انتصابه بل مميز الثلاثة يجوز نصبه على التمييز وجره بالإضافة إليه انتهى فليتأمل (قوله فجمل المضاف إليه فاعلا إلخ) يعني: ثم جيء بالمضاف بعد ذلك تمييزا والباعث على ذلك المبالغة والتاكيد لأن الشيء إذا ذكر مبهما توفرت الدواعي إلى طلب فهمه فإذا فسر بعد ذلك كان أوقع في النفس من ذكره مفسرا أولا ولأن فيه إفادة علمين، وفي كلام بعض الفقهاء الحكيم إذا أراد التعليم أن يجمع بين إجمالي تشوق معه النفس وتفصيلي تسكن إليه، وقيل: سببه توسيع دائرة الكلام كما قدموا خبر المبتدأ لذلك، يعني: إذا جاز جعل الفاعل في هذه الأشياء تمييزا مرة وفاعلا أخرى تكون اللغة أوسع من جعله فاعلا وحده اذ في لزوم طريقة واحدة حرج خصوصا فيما كثر استعماله فلما فعلوا وأخرجوا الفاعل مخرج الفضلة انتصب على التمييز لأنه لا وجه لرفعه على الفاعلية لامتناع أن يكون لفعل واحد فاعلان ولا الجر لعدم الموجب له فتعين النصب على التمييز (قوله عن المفعول) أي: المضاف وهو مذهب ابن مالك وابن عصفور والجزولي وأكثر المتأخرين، وأنكره الشلوبين مستندا في ذلك بأن سيبويه لم يذكره وتبعه تلميذه الأبدي وابن أبي الربيع والآية ظاهرة في اثباته، وتأول الشلوبين عيونا فيها بأنها حال مقدرة أي: وفجرنا الأرض} [القمر: 12) في حال كونها عيونا لأن حال التفجير لم تكن عيونا وإنما صارت عيونا بعد ذلك وابن آبي الربيع على وجهين؛ أحدهما: أن يكون بدل بعض من كل على حذف الضمير أي: عيونها مثل أكلت الرغيف ثلثا أي: ثلثه والثاني أن يكون منصوبا بنزع الخافض والتقدير: وفجرنا الأرض بعيون فحذف الباء ونصب عيونا، قال المصنف في شرح اللمحة: لو كان كما زعموا لم تلزم العرب في ذلك التنكير والتأخير عن الفعل ولصرحوا بالجار في وقت وأيضا فليس العيون مفجرا بها هي نفس الشيء المفجر. وقال في الحواشي: ظهر لي أن تمييز الجملة الفعلية في المعنى مسندا إليه نفس الفعل أو مطاوعة 471)
مخ ۴۶۱