Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
كارجل وإنسان)، تريد بهما معينا، فإذا وجد في الاسم هذان الأمران؛ استحق أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا؛ فتقول: (يا زيذ) بالضم، و: (يا زيدان) بالألف، و: (يا زيدون) بالواو، قال الله تعالى: { يكنوح قد جددلتنا} (مثود: 32]، يلجال أوبى معد} [ستا: 10): بالاقبال ويرد ما ذهبا إليه نداء اسمه تعالى واسم الإشارة إذا لم يتصل به كاف الخطاب لمنع ندائه حينثذ على الصحيح فإنهما لا يمكن سلب تعريفهما لكونهما لا يقبلان التنكير، فإن قلت: العلم إذا أريد إضافته نكر فما الفرق. أجيب: بأن الفرق هو أنه ليس المقصود في الإضافة إلا تعريف المضاف أو تخصيصه، فلو أضيف مع بقاء تعريفه كانت الإضافة لغوا وليس المقصود من الندا التعريف، بل طلب الإصغاء لإلقاء الكلام إليه فلا حاجة إلى تنكير المنادى (قوله كرجل وإنسان تريد بهما معينا) فإن تعريفهما بسبب القصد والإقبال وإلا فهما قبل ذلك نكرتان وهذا ما ذهب إليه الشارح وابن مالك وقبل تعريفهما بأل محذوفة ونابت يا عنها (قوله استحق آن يبنى إلخ) لمشابهته كاف الخطاب في نحو: أدعوك من حيث الإفراد والتعريف والخطاب ووقوعه موقعه، وبني على حركة للاعلام بأن بنائه غير أصلي، وكان على صورة الرفع للفرق بينه وبين المضاف إلى ياء المتكلم في بعض لغاته؛ لأنه يكسر ويفتح كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى قريبا، والضم وإن جاز فيه أيضا لكنه قليل، وإنما يفعل فيما يكثر أن لا ينادي إلا مضافا (قوله فتقول يا زيد بالضمة) وكذا يا طلحة، لكن قال ابن الأنباسي كما تقله عنه الدنوشري أنه سمع يا طلحة بالفتح، واختلف فيه فقيل: مرخم، والتقدير يا طلح، ثم أقحمت التاء غير معتد بها وفتحت لوقوعها موقع ما يستحق الفتح وهو ما قبل هاء التأنيث وهو ظاهر كلام سيبويه فتكون على هذا مقحمة بين الحاء والتاء المحذوفة المنوية. وقيل: ليس بمرخم فقيل إنه معرب منصوب على أصل المنادى ولم ينون؛ لأنه لا ينصرف. وقيل: مبني على الفتح؛ لأن منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح لتشاكل حركة إعرابه لو أعرب فهو نظير لا رجل في الدار، وأنشد هذا القائل: يا ريح من نحو: الشمال هبي. بالفتح فعلى هذا يكون مراد الشارح بقوله استحق آن يبنى على ما يرفع به أي : في المشهور (قوله يا زيدان بالألف إلخ) قال الحمصي فإن قيل : العلم إذا ثني 268)
مخ ۳۶۸