515

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} فسادا، ومعنى الفساد: إيقاع الجبن والفشل بين المؤمنين بتهويل الأمر، {ولأوضعوا خلالكم} ولسعوا بينكم بالتضريب (¬1) والنمائم، وإفساد ذات البين، و«لا أوضعوا» خط في المصحف بزيادة الألف، لأن الفتحة كانت تكتب ألفا قبل الخط العربي، والخط العربي اخترع قريبا من نزول القرآن، وقد نفى من تلك الألف أثر في الطباع[كذا]، فكتبوا صورة الهمزة ألفا، وفتحها ألفا أخرى، ونحوه: «أو لاأذبحنه». {يبغونكم الفتنة} أي: يطلبون أن يفتنوكم، بأن يوقعوا بينكم ويفسدوا نياتكم في مغزاكم؛ {وفيكم سماعون لهم} ضعفة يسمعون قولهم ويطيعونهم؛ وقيل: يسمعون حديثكم، فينقلونه إليهم؛ {والله عليم بالظالمين(47)} بالمنافقين.

{لقد ابتغوا الفتنة} تشتت أمرك، وتفريق أصحابك، {من قبل، وقلبوا لك الأمور} ودبروا لك الحيل والمكايد، ودوروا لك الآراء في إبطال أمرك أو لبسوا عليك الحق بالباطل، بمعنى: إضلالك، {حتى جاء الحق} ببيان الله لك، {وظهر أمر الله} أي: دينه على كل دين {وهم كارهون(48)} على رغم منهم.

{ومنهم من يقول: ائذن لي ولا تفتني} ولا توقعني على الفتنة، وهي الإثم، بأن لا تأذن لي فإني إن تخلفت بغير إذنك أثمت. {ألا في الفتنة سقطوا} في فتنة التخلف، أو في فتنة النفاق من حيث استأصلتهم وملكتهم، {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين(49)} لأن أسباب الإحاطة أحاطت بهم، أو هي تحيط بهم يوم القيامة.

{

¬__________

(¬1) - ... «ضربت الشيء بالشيء، وضربته: خلطته، وضربت بينهم في الشر: خلطت. والتضريب بين القوم: الإغراء». ابن منظور: لسان العرب، 3/521.

Halaman 118