514

At-Tafsir Al-Muyassar

التفسير الميسر

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر} يعني: المنافقين، {وارتابت قلوبهم} شكوا في دينهم، واضطربوا في عقيدتهم؛ {فهم في ريبهم يترددون(45)} يتحيرون، لأن التردد ديدن المتحير، كما أن الثبات ديدن المستبصر.

{ولو أرادوا الخروج لأعدوا له} للخروج، أو للجهاد {عدة} أهبة، لأنهم كانوا قادرين عليها، وترك العدة علامة للتخلف؛ {ولكن كره الله انبعاثهم} نهوضهم للخروج، كأنه قيل: ماخرجوا، ولكن تثبطوا عن الخروج لكراهة انبعاثهم، {فثبطهم} فحبسهم بالجبن والكسل، وضعف رغبتهم في الانبعاث، والتثبيط: التوقيف عن الأمر بالتزهيد فيه. {وقيل: اقعدوا} أي: قال بعضهم لبعض؛ أو قاله [210] الرسول - صلى الله عليه وسلم - غضبا عليهم؛ أو قاله الشيطان؛ وقيل: أوعي إلى قلوبهم، وألهموا أسباب الخذلان؛ {مع القاعدين(46)} هو ذم لهم، حيث أنزلوا بالنساء (¬1) والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود في الحضوض (¬2) الدنياوية ويدعى بذلك على من قعد عن فعل جميل.

{

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «أنزلوا منزلة النساء...».

(¬2) - ... كذا في الأصل، ولعل الصواب: «الحظوظ»، أو هو من الحضيض، وهو «قرار الأرض عند سفح الجبل». ابن منظور: لسان العرب، 1/660.

Halaman 117