516

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

ويقال: معنى أشد وطاء: أشد قيامًا. أي هي أشد على المصلي من صلاة النهار، لأن الليل تنصرف فيه القلوب إلى النوم. (٢٠٣ / ب ٦٢٩)
فالوِطاء، من: واطأت مُواطأة، ووِطاء. والوَطءُ، من: وَطِئت / وَطْأً. قال الله ﷿: ﴿ليواطِئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ﴾ (٣٠٧) فمعناه: ليوافقوا.
وفيه ثلاثة أوجه: يقال: واطأت فلانًا على كذا [وكذا]، وهو مذهب التحقيق في الهمز.
وواطاتُ فلانًا على كذا، [وكذا] وهو مذهب التليين في الهمز.
وواطَيْتُ فلانا على كذا، [وكذا] وهو على مذهب الانتقال من الهمز إلى الياء. فواطَيْتُ، على مثال: قاضَيْتُ ورامَيْتُ.
ويقال: فلان لم يواطيء فلانًا، بالهمز، ولم يواطي فلانًا، بإثبات الياء، على تليين الهمز، وفلان لم يواطِ فلانًا، بحذف الياء، على الانتقال عن الهمز. قال زهير (٣٠٨):
(جَرِيء متى يُظْلَمْ يُعاقِبْ بظُلْمِهِ ... سريعًا وإلاّ يُبْدَ بالظلم يَظْلِمِ)
قال: وجمع الآخر بين اللغتين فقال:
(إني من القومِ الذينَ إذا ابتدَوا ... بَدَؤا بحقَّ اللهِ ثُمَّ النائلِ) (٣٠٩)
[قال أبو بكر: قوله: ﴿إنَّ ناشئةَ الليلِ﴾ معناه: إن قيام الليل. قال المفسرون (٣١٠): كل ما أحياه المصلي من صلاة الليل فهو له ناشئة.
فمن (٣١١) قرأ: ﴿هي أشدُّ وطأً﴾، فهو من: وَطِيءَ يطأ وَطْأً، على مثَال فَهِم يفهم فَهمًا. ومن قرأ: ﴿وِطاءً﴾، فهو من: واطأَ يُواطيء مواطأةً، ووِطاءً.
وقال الفراء (٣١٢): فأما الوِطءُ، فلا وِطء، لم نروه عن أحد.

(٣٠٧) التوبة ٢.
(٣٠٨) ديوانه ٢٤، والأضداد: ٢١٠.
(٣٠٩) لعمرو بن الاطنابة من مقطعة في الحماسة: ١٦٣ (شرح المرزوقي) (٣١٠) ينظر: زاد المسير ٨ / ٣٩١.
(٣١١) ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي كما في السبعة ٦٥٨ والتيسير ٢١٦.
(٣١٢) معاني القرآن ٣ / ١٩٧.

1 / 516