432

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

(١٦٧ / ب) /
(فإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ)
ففي الثياب هاهنا ثلاثة أقوال:
قال قوم: الثياب هاهنا كناية عن الأمر، والمعنى: اقطعي أمري من أمرك.
وقال قوم: الثياب كناية عن القلب. والمعنى: سلي قلبي من قلبك.
وقال قوم: هذا الكلام كناية عن الصريمة، كان الرجل يقول لامرأته: ثيابي من ثيابك حرام.
ومعنى البيت: إن كان فيَّ خلق لا ترضينه (١٧٠) فانصرفي.
ومعنى تنسل: تبين وتنقطع. تقول: قد نَسَلتِ السِنُّ تنسُل: إذا بانت وسقطت. وقد نَسَل نصل السهم: إذا بان منه وسقط. وقد نسل ريش الطائر، إذا سقط. ويقال للريش الساقط: النسيل، والنسال.
وقال كثير (١٧١) في الرداء:
(غَمْرُ الرداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكتِهِ رِقابُ المالِ)
معناه: كثير العطاء. وقال الآخر (١٧٢):
(أَجْلَ أنَّ الله [قد] فضّلكم ... فوقَ ما أَحكى بصُلْبٍ وإزارِ) (٥٤٠)
أراد بالصُلْب: الحسب، وبالإزار: العفاف.
وقال الله ﷿: ﴿وثيابَكَ فطهّرْ﴾ (١٧٣) ففيه غير قول:
أحدهن: أن يكون المعنى: لا تكن غادرًا، فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب. هذا قول [ابن عباس (١٧٤)] . وقال الشاعر (١٧٥):

(١٧٠) ك: الخلق لا ترتضينه.
(١٧١) ديوانه ٢٨٨. وينظر إصلاح المنطق: ٤٢، وشرح القصائد السبع: ١٤٢.
(١٧٢) عدي بن زيد، ديوانه ٩٤. ويروى: فوق من أحكأ صلبا بإزار. وأحكأ: أحكم الشد. وأجل: منصوب على نزع الخافض. ويروى: أجل، بكسر اللام، كما في تأويل مشكل القرآن ١٢٣.
(١٧٣) المدثر ٤.
(١٧٤) تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥. وهو نص كلام الفراء في المعاني ٣ / ٢٠٠.
(١٧٥) أنشده في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٣ لغيلان بن سلمة الثقفي وكذلك هو في تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥.

1 / 432