289

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

أراد: يقول له السجّان. وقال الآخر (٥٧):
(لقد أَلَّفَ الحدّاد بينَ عصابةٍ ... تُسائِلُ في الأقيادِ ماذا ذنوبُها)
وقال الأعشى (٥٨):
(فمِلْنا ولمّا يَصِحْ ديكُنا ... إلى جَوْنَةٍ عندَ حدّاِدها)
يعني خمرًا. وحدّادها: الذي يمنع منها.
ويقال: أصل هذا الكلام أن الله ﷿ لما أنزل على نبيه: ﴿لوّاحةٌ للبشرِ عليها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ (٥٩) قال أبو جهل بن هشام (٦٠): ما تسعةَ عَشَر؟ الرجل منا يقوم بالرجل منهم فيكفه عن الناس. وقال أبو الأشَدَّيْنِ (٦١)، رجل من (٣٩٢) بني جُمَح: أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني اثنين، فأنزل الله ﷿: ﴿وما جَعَلْنا أصحاب النار إلاّ ملائكةً﴾ (٦٢) أي فمن يطيق الملائكة، ثم قال: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتهم إلاّ فتنةً للذينَ كفروا﴾ أي في القلَّة ليقولوا ما قالوا، ثم قال ﷿: ﴿ليستيقنَ الذينَ أوتوا الكتابَ﴾ لأن عَدَدَ (٦٣) الخَزَنة في كتابهم تسعة عشر، ﴿ويزدادَ الذينَ آمنوا إيمانًا﴾ [معناه: يزدادوا إيمانًا إذا وجدوا ما معهم موافقًا لما في كتب الله ﷿.
والحدّاد / هو المانع، والحَدَدُ هو المنع. قال زيد بن عمرو بن نفيل (٦٤): (١١١ / أ)
(لا تَعْبُدُنَّ إلهًا غيرَ خالِقِكم ... فإنْ أَبَيْتُم فقولوا دُونَهُ حَدَدُ) (٦٥)
معناه: دونه مانع.

(٥٧) لم أقف عليه.
(٥٨) ديوانه ٥١.
(٥٩) المدثر ٣٠.
(٦٠) أسباب النزول للسيوطي ١١١.
(٦١) قال مقاتل: اسمه: أسيد بن كلدة. وقال غيره: كلدة بن خلف الجمحي (زاد المسير ٨ / ٤٠٨) .
(٦٢) المدثر ٣١.
(٦٣) من سائر النسخ وفي الأصل: عدة.
(٦٤) اللسان (حدد) ونسبه الكلاعي في الاكتفاء: ١ / ٢٥٠ إلى ورقة بن نوفل. وهو من ثلاثة أبيات سبق أن نسبها المؤلف إلى ورقة بن نوفل ص: ١٨٠، ونسب اثنين منها ص: ١٤٥، إلى زيد بن عمرو بن نفير.
(٦٥) ك، ق: دعيتم. وفي ل: وان.

1 / 289