290

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Enquêteur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

فلما قال أبو جهل وأبو الأشدين هذا، قال المسلمون: تقيس الملائكة إلى الحدّادين، أي: تقيس الملائكة إلى السجّانين من الناس.
وقال كَعْب الحَبْر في قول الله ﷿: ﴿عليها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾: ما منهم ملك إلاّ معه عمود ذو شعبتين، يدفع [به] الدفعة، فيلقي في النار سبعين ألفًا.
٢٢١ - وقولهم كيفَ أهلُكَ وحامّتُكَ
(٦٦)
قال أبو بكر: الحامّة، معناه في كلامهم: القرابة. من ذلك قولهم: فلان حميمُ فلان، معناه: قريبُ فلان. قال الشاعر (٦٧): (٣٩٣)
(لعمرك ما سَمَّيْتُه بمناصحٍ ... شفيقٍ ولا أسميتُه بحميمِ)
وقال الآخر:
(تُسَمِّنُها بأخثرِ حَلْبَتَيْها ... ومولاكَ الأحمُّ له سُعارُ) (٦٨)
معناه: ومولاك الأقرب به جنون من الجوع. قال الله ﷿: ﴿إنّا إذًا لفي ضَلالِ وسُعُر﴾ ٦٩) . في السُعُر ثلاثة أقوال:
قال الفراء (٧٠): السعر العناء. والمعنى: إنّا إذًا لفي ضلال وعناء.
وقال أبو عبيدة (٧١): السعر الجنون، واحتج بأن العرب تقول: ناقة مسعورة: إذا كانت كأنها مجنونة من نشاطها. واحتج بقول الشاعر (٧٢):
(بغيضٌ إليَّ الظلمُ ما لم أُصَبْ به ... من الضَيْمِ مسعورُ الفؤادِ نفورُ)

(٦٦) ينظر: أمثال أبي عكرمة ١٠١، المستقصى ٢ / ٣٣١، اللسان (حمم) .
(٦٧) الأضداد: ١٣٩، بلا عزو.
(٦٨) بلا عزو في اللسان (سعر) .
(٦٩) القمر ٢٤.
(٧٠) معاني القرآن ٣ / ١٠٨.
(٧١) لم أقف على قولة أبي عبيدة في المجاز، وهي بهذا المعنى عند ابن قتيبة في غريب القرآن ٤٣٣.
(٧٢) لم أقف عليه.

1 / 290