Vos recherches récentes apparaîtront ici
Musawwada en Principes de Jurisprudence
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
فالمستقل المجتهد المطلق وهو القائم بمعرفة أدلة الاحكام من الكتاب والسنة والاجماع والقياس وما التحق بها على التفصيل وهى مفصلة فى كتب الفقه العالم بما يشترط فى الادلة ووجوه دلاتها وكيفية اقتباس الحكم منها وذلك فى أصول الفقه الذى يعرف من علم القرآن والحديث وعلم الناسخ والمنسوخ والنحو واللغة واختلاف العلماء واتفاقهم بالقدر الذى يتمكن به من الوفاء بشروط الادلة والاقتباس منها ذا دربه وارتياض فى استعمال ذلك عالما بالفقه ضابطا لامهات مسائلة وتفاريعه المفروغ من تمهيدها فهذا هو المفتى المطلق المستقل الذى يتأدى به فرض الكفاية ولا يكون الا مجتهدا مستقلا وهو الذى يستقل بادراك الاحكام الشرعية من الادلة الشرعية من غير تقليد ولا تقييد قال وما ذكرنا من كونه حافظا لمسائل الفقه لم يعد من شروطه فى كثير من الكتب المشهورة بناء على أن الفقه من ثمراته فلا يكون شرطا واشتراطه أبو اسحاق الاسفرائينى وصاحبه أبو منصور البغدادي وغيرها
قال واشتراط ذلك فى المفتى المذكور هو الصحيح وان لم يكن كذلك فى صفة المجتهد المستقل على تجرده قال وهل يشترط فيه أن يعرف من الحساب ما تصح به المسائل الحسابية الفقهية حكى أبو اسحاق وأبو منصور فيه خلافا للاصحاب والاصح اشتراطه وهذا انما يشترط فى المفتى فى جميع أبواب الشرع
القسم الثاني المفتى الذى ليس بمستقل ومنذ دهر طوى بساط المفتى المستقل والمجتهد المطلق وأفضى أمر الفتوى إلى الفقهاء المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة وللمفتى المنتسب أحوال أربع
أحدها أن لا يكون مقلدا لامامه لا فى المذهب ولا فى دليله وانما انتسب اليه لسلوك طريقه فى الاجتهاد وذكر عن أبى اسحاق الاسفرائينى أنه حكى عن أصحاب مالك وأحمد وداود وأكثر أصحاب أبى حنيفة أنهم صاروا إلى مذهب أئمتهم تقليدا لهم ثم قال والصحيح الذى ذهب اليه المحققون ما ذهب اليه أصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعى لا على جهة التقليد له لكن لانهم وجدوا طريقة فى الاجتهاد والفتاوى أسد الطرق
Page 488
Entrez un numéro de page entre 1 - 499