Musawwada en Principes de Jurisprudence

المسودة في أصول الفقه

Enquêteur

محمد محيى الدين عبد الحميد

Maison d'édition

المدني

Lieu d'édition

القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على امام المهتدين قائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين

Page 3

مسائل الاوامر

مسألة اذا وردت صيغة ( أفعل ) من الاعلى إلى من هو دونه متجردة عن القرائن فهي أمر وقالت المعتزلة لا يكون أمرا الا بارادته الفعل وقالت الاشعرية ليست للامر صيغة وصيغة أفعل لا تدل عليه الا بقرينة وانما الامر معنى قائم بالنفس وقال ابن برهان ارادة المتكلم بالصيغة لا خلاف في اعتبارها حتى لو صدرت من مجنون أو نائم أو ( ساه ) لم يكن أمرا ( وأما ارادة كونها أمرا ) فاعتبره المتكلمون من أصحابنا ليصرف ( اللفظ بها ) عنها من جهة الاعذار والانذار والتعجيز والتكوين أو يعبر بها عن ا لمعنى القائم بالنفس قال وقال الفقهاء من أصحابنا لا يشترط ذلك بل اللفظ باطلاقه وتجرده عن القرائن يصرف إلى الامر ولا يصرف إلى غيره الا بقرينة ز ه

فصل

الآمر بالامر بالشيء ليس آمرا به مع عدم الدليل عليه ذكره الرازي والمقدسي

Page 4

مسألة الأصل في الامر الوجوب نص عليه في مواضع وبه قال عامة المالكية وجمهور الفقهاء والشافعي وغيره وقالت المعتزلة وبعض الشافعية الاصل فيه الندب وقال أكثر الاشعرية وشيخهم هو على الوقف بينهما اذا ثبت الاستدعاء وقال قوم الاصل فى صيغة الامر مجردة الاباحة وقد نقل الميموني عن أحمد أنه قال الامر أسهل من النهي ونقل عنه علي بن سعيد ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم عندي أسهل مما نهى عنه فيحتمل أنه أراد أنه على الندب وهو بعيد لمخالفته منصوصاته الكثيرة ويحتمل وهو الاظهر أنه قصد أنه أسهل بمعنى أن جماعة من الفقهاء قالوا بالتفرقة بأن الامر للندب والنهي للتحريم والنهي على الدوام والامر لا يقتضي التكرار وزعم أبو الخطاب أن هذا يدل على أن اطلاق الامر يقتضي الندب قال والد شيخنا وقد ذكر أصحابنا رواية الميموني وعلي بن سعيد عن الامام أحمد رحمه الله بأن الامر أسهل من النهي فهل يجوز جعلها رواية عنه ينبنى ذلك على أصلين من أصول المذهب على ما هو مقرر فى موضعه أحدهما أن الامام اذا سئل عن مسألة فأجاب فيها بحظر أو اباحة ثم سئل عن غيرها فقال ذلك أسهل وذلك أشد أوقال كذا أسهل من كذا فهل يقتضي ذلك المساواة بينهما فى الحكم أم الاختلاف أختلف فى ذلك الاصحاب فذهب أبو بكر غلام الخلال إلى المساواة بينهما فى الحكم وقال أبو عبد الله بن حامد يقتضي ذلك الاختلاف لا المساواة الاصل الثاني اذا رويت عنه رواية تخالف أكثر منصوصاته فهل يجوز جعلها مذهبا له ( أم لا ) فذكر أبو بكر الخلال وصاحبه عبد العزيز إلى أنها ليست مذهبا له وذهب ابن حامد إلى أنه لا يطلق ذلك وان كان دليلها أقوى قدمت

فتحرر من ذلك أن لاصحابنا في اثباتها رواية أعني رواية الميموني وعلى ابن سعيد فى الامر طريقين فطريقة أبي بكر نفيها في الاصلين وهو الاولى في مسألة الامر خصوصها لضعف دليلها ومخالفتها لاكثر العلماء وأكثر منصوصاته وطريقة ابن حامد اثباتها في الاصلين وهو حسن والله أعلم وذهب أبو الحسين البصري وجماعة من المعتزلة إلى أنها للوجوب كقولنا قال ابن برهان هو قول الفقهاء قاطبة

Page 5

مسألة لفظ الامر اذا أريد به الندب فهو حقيقة فيه على ظاهر كلامه واختار أكثر أصحابنا القاضي وابن عقيل وهو نص الشافعي حكاه أبو الطيب وقال هو الصحيح من مذهبه وقالت الحنفية الكرخي والرازي هو مجاز واختاره عبد الرحمن الحلواني من أصحابنا وعن الشافعي كالمذهبين ( ز ) وللمالكية وجهان والثاني اختيار أبي الطيب لما أفرد المسألة وحكاه أبو الطيب في أوائل كتابه عن نص الشافعي أنه مأمور به بخلاف قوله لما أفرده مسألة واختاره ابن عقيل وقال هو قول أكثر أهل العلم من الاصوليين والفقهاء

مسألة وان أريد به الاباحة فعندي أنه مجاز وهو قول الحنفية والمقدسي واختيار ابن عقيل وقال هو قول أكثر أهل العلم من الاصوليين وذكر أبو الخطاب أن هذه المسألة من فوائد الامر هل هو حقيقة في الندب فيجىء فيها الوجهان لنا وقال القاضي يكون حقيقة أيضا وحكى عن الشافعية كالمذهبين وهو مقتضى كلام القاضي في مسألة الامر بعد الحظر وحكى ابن عقيل أن الاباحة أمر وأن المباح مأمور به عن البلخي وأصحابه والاول أصح وهو للمقدسي في أوائله فى قسمة المباح

فصل

التحقيق فى مسألة أمر الندب مع قولنا ان الامر المطلق يفيد الايجاب أن يقال الامر المطلق لا يكون الا ايجابا وأما المندوب اليه فهو مأمور به أمرا مقيدا لا مطلقا فيدخل فى مطلق الامر لا فى الامر المطلق يبقى أن يقال فهل يكون حقيقة أو مجازا فهذا بحث اصطلاحي وقد أجاب عنه أبو محمد البغدادي بأنه مشكك كالوجود والبياض وأجاب القاضي بأن الندب يقتضي الوجوب فهو كدلالة العلم على بعضه وهو عنده ليس مجازا وانما المجاز دلالته على غيره

قال شيخنا رضي الله عنه قلت الندب الذى هو الطلب غير الجازم جزء من الطلب الجازم فتكون فيه الاقوال الثلاثة التي هي في العام يفرق في الثالثة بين القرينة اللفظية المتصلة كقولك من فعل فقد أحسن وبين غيرها

Page 6

فصل

ذكر القاضي وغيره فى ضمن المسألة أن المندوب طاعة فوجب أن يكون مأمورا به كالواجب وسائر كلامه فى المسألة يقتضي أن كل مندوب اليه فهو مأمور به حقيقة وهذا قول أبي محمد وهو غير قولنا المأمور به ندبا مأمور به حقيقة فان هذا أخص من الاول وكلام الامام أحمد فى اطلاق الامر على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أمر ندب دليل على أنه ليس كل ما بعد قربة فقد أمر به حقيقة وهذا أصح فيصير فى المسألتين ثلاثة أقوال وقد ذكر القاضي أيضا فى موضع آخر أن المرغب فيه لا يكون مأمورا به وان كان طاعة فصار أيضا فى المرغب فيه من غير أمر هل يسمى طاعة وأمرا حقيقة ثلاثة أقوال الثالث أنه طاعة وليس بمأمور به

فصل

قال القاضي كون الفعل حسنا ومرادا على الوجوب ما لم يدل دليل على التخيير وفى النوافل والمباحات قد ذكر الدليل فلهذا لم يقتض الوجوب قال وجواب آخر أنا لا نسلم أن الامر يدل على حسن المأمور به وانما يدل على طلب الفعل واستدعائه من الوجه الذى بينا وذلك يقتضي الوجوب وهذا هو الجواب المعول عليه

قال شيخنا قلت فيه فائدتان احداهما نفي الاول والثانية قوله يدل على الطلب والاستدعاء فجعله مدلول الامر لاغير الامر ( زد )

فصل

قال الرازي ليس من شرط الوجوب تحقق العقاب على الترك هذا هو المختار وهو قول القاضي أبي بكر خلافا للمعتزلة

Page 7

مسألة فى أن للامر صيغة حقق الجويني صحة هذه العبارة على كلا المذهبين مذهب مثبتي كلام النفس ومذهب نفاته فقولنا صيغة الامر عند من أثبته فمعناه أن لهذا المعنى صيغة عبارة تشعر به وأما من نفاه فقولهم صيغة الامر كقولك ذات الشيء ونفسه وآيات القرآن وأن الاشعرية القائلين بالوقف اختلفوا في تنزيل مذهبه فمنهم من قال الصيغة مشتركة وضعا ومنهم من قال المعنى بالوقف أنا لا ندري على أي وضع جرى قول القائل افعل فى اللسان فهو اذا مشكوك فيه ( ز ) ومنع ابن عقيل أن أن يقال للامر والنهي صيغة أو أن يقال هى دالة عليه بل الصيغة نفسها هى الامر والنهي والشيء لا يدل على نفسه قال وانما يصح هذا على قول المعتزلة الذين يقولون الامر والنهي والارادة والكراهة والاشاعرة الذين يقولون هما معنى قائم فى النفس والصيغة دالة على ذلك المعنى وحكاه عنه وأما أصحابنا فإني تأملت المذهب فاذا به يحكم بأن الصيغتين أمر ونهى قال فقول شيخنا الصيغة دالة بنفسها على الامر والنهي اتباع لقول المتكلمين والا فليس لنا أمر ونهي غير الصيغة بل ذلك قول وصيغة والشيء لا يدل على نفسه

قال شيخنا أبو العباس حفيد المصنف قلت قول القاضي وموافقيه صحيح من وجهين أحدهما أن الامر مجموع اللفظ والمعنى فاللفظ دال على التركيب وليس هو عين المدلول الثاني أن اللفظ دال على صيغته التى هى الامر به كما يقال يدل على كونه أمرا ولم يقل على الامر

فصل

Page 8

حقق ابن عقيل صيغة الامر على مذهب أهل السنة ومذهب الاشعرية فى أول كتابه فى الحدود وفى مسائل الخلاف وقال الفخر اسماعيل فى حد الامر انه خطاب أصلي يستدعي به الاعلى من الادنى فعلا وذكر لاشتراط الاصالة فوائد فلينظر وحاصل قول ابن عقيل أن نفس الايجاب الذي هو استدعاء الاعلى من الادنى على وحه الحتم والتضييق لا يقبل التزايد والتفاضل كسائغ وجائز ولازم وقولنا في الخبر صادق وكاذب وفى الصفات عالم فان ذلك كله لما انتظم حد واحد وكان حقيقة واحدة فلا يقال أعلم وأصدق وأكذب وكما لا يمكن أن تكون معرفة المعلوم على ما هو به أمرا يتزايد كذلك الاستدعاء ونسلم اختلافه بحسب الثواب والعقاب لتعدد المحل كاختلاف العلم بالنسبة إلى المعلومات وسلم له العماد أن الصدق على الشيء الواحد أو الكذب لا يتفاوت ومنعه في العلم والمعرفة بناء على مسألة الايمان وذكر في حجة المخالفة صحة التفاضل بقولهم أحب وأحسن وأبغض وأقبح وأنه لا خلاف أنه يحسن أن يقال الظلم صفة أقبح الزيادة وادعى أيضا أن حقيقة الطهارة والسكون وكون الشيء سنة لا تقبل الزيادة بخلاف الحموضة والحلاوة وأما التزايد بحسب المفعول أو الامر وهو التعلق فلا خلاف فيه وقد يسلم قولهم أصدق باعتبار خبرين وكثرة الصدق وقلته ويسلم أيضا أوجب بمعنى زيادة الثواب والعقاب وهو يمنع التفاضل فى نفس الصفة المتعلقة وتسمية التعلق وهذا ضعيف والصواب أن جميع الصفات المشروطة بالحياة تقبل التزايد وكذلك غير المشروطة بالحياة تقبل التزايد ولنا فى المعرفة الحاصلة فى القلب فى الايمان هل تقبل الزيادة والنقص روايتان والصحيح فى مذهبنا ومذهب جمهور أهل السنة امكان الزيادة في جميع هذا الباب وذلك أمر يجده الانسان من نفسه عند التأمل

فصل

ولا بد فى أصل الصيغة المطلقة من اقترانها بما يفهم منه المأمور أن مطلقها ليس بحاك عن غيره ولا هو كالنائم ونحوه

فصل

Page 9

ذكر القاضي فى كتاب الروايتين والوجهين خلافا فى الوقف فى الظواهر فى المذهب فقال هل للامر صيغة له مبينه فى اللغة تدل بمجردها على كونه أمرا اذا تعرت عن القرائن أم لا نقل عبد الله عنه فى الآية اذا جاءت عامة مثل

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾

وأن قوما قالوا يتوقف فيها فقال أحمد قال الله تعالى

﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾

فكنا نقف لا نورث حتى ينزل أن لا يرث قاتل ولا مشرك ونقل صالح أيضا فى كتاب طاعة الرسول قال وقال

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾

فالظاهر يدل على أن من وقع عليه اسم سارق وان قل وجب عليه القطع حتى بين النبي صلى الله عليه وسلم القطع فى ربع دينار وثمن المجن فقد صرح بالاخذ بمجرد اللفظ ومنع من الوقف فيه وهذا يدل على أن له صيغة تدل بمجردها على كونه أمرا وقال فى رواية أبي عبد الرحيم الجوزجاني من تأول القرآن على ظاهره بلا أدلة من الرسول ولا أحد من الصحابة فهو تأويل أهل البدع لان الآية قد تكون عامة قصدت لشيء بعينه ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله تعالى وقال فقد منع من الاخذ بظاهر الآية حتى يقترن ببيان الرسول فظاهر هذا أنه لا صيغة له تدل بمجردها على كونه أمرا بل هو على الوقف حتى يدل الدليل على المراد بها من وجوب أو ندب والمذهب هو الاول وأن له صيغة تدل بمجردها على كونه أمرا ولا يجب الوقف وقد صرح به في مواضع كثيرة من كلامه فى مسائل الفروع

Page 10

قلت قال الشيخ أولا نصوص أحمد انما هي في العموم لا فى الامر لكن القاضي اعتبر جنس الظواهر من الامر والعموم وغيرهما وهو اعتبار جيد من هذا الوجه فيبقى أنه قد حكى عن أحمد رواية بمنع التمسك بالظواهر المجردة كما حكى عنه رواية بالقياس بمنع التمسك بالمعاني المجردة وقد جمعهما فى قوله ينبغي للمتكلم فى أمر الفقه أن يجتنب هذين الاصلين المجمل والقياس ومن أصحابنا من يدفع هاتين الرواتين ويفسرهما بما يوافق سائر كلامه فيكون مقصوده أحد شيئين اما منع التمسك بالظواهر حتى تطلب المفسرات لها من السنة والاجماع كما هو احدى الرواتين المعروفتين واما منع الا كتفاء بها وحدها مع معارضة السنة والاجماع كما هو طريقة كثير من أهل الكلام والرأي أنهم يدفعون السنة والاثر بمخالفة ظاهر القرآن ولهذا صنف رسالته المشهورة فى الرد على من اتبع الظاهر وان خالف السنة والاثر وهذا المعنى لا ريب أنه أراده فانه كثير فى كلامه وقد قصد اليه بوضع كتاب والمعنى الذى قبله قريب من كلامه فيحكى حينئذ فى اتباع الظواهر ثلاث روايات احداهن اتباعها مطلقا ابتداء الا أن يعلم ما يخالفها ويبين المراد بها والثاني لا تتبع حتى يعلم ما يفسرها وهو الوقف المطلق ولا أبعد أنه قول طائفة من المحدثين كما في القياس وكذلك حكى أبو حاتم فى اللامع أن أكثر ظواهر القرآن تدل على الاشياء بأنفسها ومن الناس من قال كل شيء منه محتاج إلى تفسير الرسول والائمة التى أخذت عن الرسول والثالث وهو الاشبه بأصوله وعليه أكثر أجوبته أنه يتوقف فيها إلى أن يبحث عن المعارض فاذا لم يوجد المعارض عمل بها وهذا هو الصواب ان شاء الله كما اختاره أبو الخطاب

ثم ان هنا لطيفة وهي أن أحمد لم يقف لاجل الشك فى اللغة كما هو مذهب الواقفة فى الامر والعموم وقد سلم الظهور فى اللغة ولكن هل يجوز العمل بالظن المستفاد من الظواهر والاقيسة هذا مورد كلامه فتدبره ففرق بين وقف لتكافؤ الاحتمالات عنده وان سلم ظهور بعضها فى اللغة لكن لان التفسير والبيان قد جاء كثيرا بخلاف الظهور اللغوي اما لوضع شرعي أو عرفي أو لقرائن متصلة أو منفصلة فصاحب هذه الرواية يقف وقفا شرعيا والمحكى خلافهم فى الاصول يقفون وقفا لغويا ثم قال

Page 11

مسألة اذا ثبت أن له صيغة مبنية له تدل بمجردها على كونه أمرا فهل يدل اطلاقها على الوجوب أم لا نقل عنه أبو الحارث اذا ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وجب العمل به فظاهر هذا أنه يقتضي الوجوب قلت يقتضي وجوب العمل به على ما اقتضاه من ايجاب أو استحباب أو تحريم

قال وكذلك نقل صالح عنه فيمن صلى خلف الصف وحده قال أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا صلى خلف الصف أن يعيد الصلاة وكذلك نقل عنه إبراهيم بن الحارث اذا أخرج القيمة فى الزكاة أخشى ألا يجزئه لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بكذا ونقل صالح فى كتاب طاعة الرسول فى قوله

﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾

بالظاهر يدل على أنه اذا ابتاع شيئا أشهد عليه فلما تبايع الناس وتركوا الاشهاد استقر حكم الآية على ذلك ونقل الميموني عنه وقد سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا ) فقال الامر أسهل من النهي وكذلك نقل علي بن سعيد قال ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عندي اسهل مما نهى عنه فقال فقد غلظ فى النهي وسهل فى الامر وظاهر هذا يمنع من الوجوب وأنه على الندب قلت بل يقتضي أن الامر بالشيء ليس نهيا عن ضده وذكر القاضي النهي محل وفاق فى المذهب فى اقتضائه التحريم

فصل

وذكر القاضي أن الكتابة والاشارة لا تسمى أمرا يعنى حقيقة ذكره محل وفاق وقد ذكر فى موضع آخر أن الكتابة عندنا كلام حقيقة وأظنه فى مسألة الطلاق بالكتابة

Page 12