وقد قال الله تعالي: " وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده "؛ فهذه عامة، وما كان عاما؛ فهو على عمومه، إلا أن تقوم دلالة على نسخه، أو حجة واضحة من كتاب، أو سنة، أو إجماع على تخصيص شيء منه.
وقال الله تعالي: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم " الآية، وهذا ليس من ذوات الأرواح.
وقال الله تعالي: " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون "، وقال: " وأخرجت الأرض أثقالها ".
ومن زعم أن قبل يوم القيامة بعثا يقتل فيه من مات في الدنيا، ويمات فيه من قتل الدنيا، وأن دولتهم، وظهورا منهم، وبيان تصديق قولهم: يكون بعد ذلك، فهو مخالف للكتاب، والإجماع على خلاف قوله.
قال [الله] تعالي: " الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة " وقال: " ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون ".
وقال( (1) ) النبي (- صلى الله عليه وسلم -): "بعثت أنا والساعة كفرسي وهان، وإن كادت لتسبقني، فسبقتها"، والقائل بما يخالف القرآن والسنة - غير مقبول منه قوله.
فصل:
وسئل أبو الحسن البسياني (رحمه الله) من عذاب الموتى في القبر، فقال: هم عبيد الله - تعالي - إن شاء عذبهم في القبر، وفي الدنيا، وفي الآخرة، وإن شاء رحمهم؛ أما عذاب الآخرة؛ فلا شك فيه لمن مات غير مؤمن.
Page 393