349

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

في يوم غرب وماء البئر مشترك ... وفي مباركها الجون المصابيح [١]
يسعى بها بازل فتخ قوائمه ... كأنّهنّ إذا استقبلته روح [٢]
والفتخ والفطح سواء.
وقال أبو زبيد في صفة الأسد:

- القداح، يفعل ذلك مكرمة، وإباء أن يظفر ذلك الظفر السهل، وإرادة أن يعرّض نفسه للغرم الذي جانبه في أوّل الأمر. انظر الميسر والأزلام من تأليفى ص ٤٣. ومثله قول النابغة:
إني أتمّم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما
والأود: الاعوجاج، وذلك من كثرة استعماله. والفرد الذي لا مثيل له.
ونحوه قول الطرماح يذكر قدحا من قداح الميسر (ديوانه ٢٠٢):
إذا انتحت بالشّمال سانحة ... جال بريحا واستفردته يده
حاردت: قلت ألبانها، وذلك في الشتاء والجدب. والخور، بالضم: جمع خوّارة، وهي الناقة الغزيرة اللبن. قال أبو ذؤيب:
المانح الأدم كالمرو الصلاب إذا ... ما حارد الخور واجتتّ المجاليح
وفي الأصل: «الجون» ولا يستقيم ذكرها مع تكرارها في البيت التالي. المجاليح: جمع مجلاح ومجالح، وهي الباقية اللبن على الشتاء، قلّ ذلك منها أو كثر. وفي الأصل:
«المخاليج»، تحريف. والبيت برواية أخرى في حماسة الخالديين ٢: ٥٤ مع نسبته إلى قيس ابن الخطيم، برواية «الشم المساميح» . وليس في ديوان قيس ولا في ملحقاته.
[١] أنشد صدر البيت في اللسان (غرب ١٣٤) . وقال: أراه أراد بقوله في يوم غرب، أي في يوم يسقي فيه بالغرب، وهو الدلو الكبير الذي يستقى به على السانية. والمصابيح:
جمع مصباح، وهي التى تصبح في مبركها لا ترعى حتى يرتفع النهار، وهو مما يستحبّ في الإبل، وذلك لقوّتها وسمنها.
[٢] يسعى بها، أي يتقدّمها، لأنه رئيس الهجمة.. والبازل: الذي استكمل الثامنة وطعن في التاسعة. وليس بعد البازل سن يقال. ويقولون رجل بازل على التشبيه بالبعير، يعنون به كماله في عقله وتجربته. والرّوح، بالضم: أروح، وهو الذي في صدر قدميه انبساط. وفي الأصل: «استقبلنه» بالنون، وإنما أراد أن من استقبل هذا البازل خال قوائمه روحا.

1 / 359