411

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Maison d'édition

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَئٍ مّبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠].
وفي كل هذه المواقف المحرجة، كان موسى ﵊، يتابع بيانه دون انقطاع وخروج عن الموضوع، ويوضح مقصوده بأجمل بيان. ويبين حجته دون خوف ولا تردد ..
أَبَعْد هذا كله يقال: إن الإسلام - دعوة الأنبياء - دعوةٌ قامت على الإكراه! !
المطلب السابع: صور من الجدال في السنة:
ولا تقل السنة عطاءً في هذا المضمار عن القرآن.
فمن جميل ما نقل لنا رسول الله ﷺ مناظرة جرت بين آدم وموسى ﵉.
فعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، تلومني على أمر قدره عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى» (١).
ومن ذلك؛ محاورة رسول الله ﷺ ثمامة يوم أُسر، وهو كافر حتى أسلم.

(١) أخرجه البخاري (٣٤٠٩)، ومسلم (٢٦٥٢)، وأبو داود (٤٧٠١) واللفظ له، وقد تم التعليق والتوضيح لهذه المحاورة ص (٢٦٦) فلتراجع.

1 / 414