412

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Maison d'édition

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

فعن أبي هريرة قال بعث النبي ﷺ خيلًا قِبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه النبي ﷺ
فقال: «ماعندك ياثمامة؟»
فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ماشئت، فتُرِك حتى كان الغد، ثم
قال له: «ما عندك يا ثمامة؟»،
قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر ..، فتركه حتى كان بعد الغد،
فقال: «ماعندك يا ثمامة؟»،
فقال: عندي ما قلت لك،
فقال: «أطلقوا ثمامة».
فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله». (١)
فانظر - رحمك الله - ما للحوار الهادف الحكيم من آثار عظيمة.

(١) رواه البخاري (٤٦٢، ٢٤٢٢)، ومسلم (١٧٦٤).
لعل إباءثمامة الإسلام وهو مأسور، خشية أن يظن أنه أسلم مكرهًا، أو خشية القتل .. ﵁ وأرضاه .. أبعد هذا يقال: إن الإسلام انتشر بالإكراه.

1 / 415