قال الرادّ: قد رُوِي عن رسول اللَّه ﷺ، في لبن الفَحْل أنَّه يُحرِّمُ (١)، كذا رواه الفقهاء. وتفسيره: الرجل تكونُ له المرأة وهي مُرْضِعٌ بلبنه، فكلُّ مَنْ أَرْضَعَتْه بذلكَ اللَّبن فهو ابنُ زوجها، مُحرَّمون عليه وعلى ولدِهِ من تلك (٢) المرأة وغيرها، لأنَّه أبوهم جميعًا.
والصواب في هذا أنْ يُقال: إنَّ اللِّبان للمرأة خاصةً، كما قال أبو الأسود (٣):
فإلَّا يكُنْها أو تكُنْهُ فإنَّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها
واللبنُ لكلِّ شيء، للمرأةِ وغيرها. وحكى أبو الفتح بن جنيّ: أنَّ اللِّبان جمع اللَّبن.
* * *
وقوله (٥): (ويقولون: عليه طِلاوةٌ، والصواب: طُلاوة وطَلاوة، والضمّ أفصحُ).
(١) النهاية ٤/ ٢٢٧.
(٢) في الأصل: ذلك، ولم يُشر إلى ذلك في المطبوع.
(٣) ديوانه ١٦٢.
(٤) ديوانه ٢٧٥.
(٥) تثقيف اللسان ٢١٩.
1 / 102
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها