ولولا نوالٌ من يزيدَ بنِ مزيدٍ ... لصَوَّتَ في حافاتِها الجَلَمانِ
وقد جاء فيها الإِفراد، قال سالم بن وابصة (١):
داويتُ صدرًا طويلًا حِقْدُهُ حَقِدًا ... منه وقَلَّمْتُ أظفارًا بلا جَلَمِ
وقال بعضُ الأعراب (٢):
فعليكِ ما اسْطَعْتِ الظهورَ بلمَّتي ... وعليّ أنْ ألقاكِ بالمِقْراضِ
ويُقالُ في تصريف الفعل منه: قَصَصْتُ، وقَطَعْتُ، وقَرَضْتُ وجَلَمْتُ. وقد قالوا: جَرَمْتُ، بالراء.
قال الرادّ: فقولُ العامة، على هذا: قَطَعْتُ بالمِقَصِّ والجَلَمِ ليس بلحنٍ، كما قدَّمنا.
* * *
وقوله في (باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره) (٣): (من ذلك: اللَّبَنُ، يجعلونه لبناتِ آدم، كالبهائم، فيقولون: تداويتُ بلبنِ النساء، وشبع الصبيّ من لبنِ أُمِّه. وذلك غلطٌ، إنَّما يُقال: لبن الشاةِ، ولِبان المرأة، قال الشاعر:
أخي أَرْضَعَتْني أُمُّه بلِبانِها
(١) اللسان (جلم).
(٢) في المطبوع: استطعت الطمور، وما أثبتناه في الأصل، وهو الصواب. وينظر: عيون الأخبار ٤/ ٥٢.
(٣) تثقيف اللسان ٢١٥.
1 / 101
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها