فلمَّا وصلتُ إلى (معرَّة النعمان) واجتمعتُ مع أبي العلاء (١)، وقرأتُ عليه (الخُطَبَ)، فوصلت إلى هذا الموضع، ذكرتُ له ما جرى بيني وبين ابن الوَنِيّ، فقال لي: اكتبْ ما أُملي عليكَ، فأملَى عليَّ (٢):
الأشياء التي جاءت على تِفعال على ضربين: مصادِرَ وأسماء، فأمَّا المصادِرُ: فالتِّلقاءُ والتِّبيان، وهما في القرآن (٣).
والأسماءُ:
رجلٌ تِنْبال: أي قصير لئيم.
ورجل تِيتَاء (٤): أي عِذيوط، وهو الذي إذا جامَعَ أحدثَ.
والتِّنضال: من المناضلة.
وتِهواءٌ من الليل: أي قِطْعَةٌ.
وناقةٌ تِضْرابٌ: أي قريبة العهد بضَرْبِ الفَحْل.
(١) المعري، أحمد بن الحسين، ت ٤٤٩ هـ. (معجم الأدباء ٢٠/ ٢٥، وإنباه الرواة ٤/ ٢٢).
(٢) طبع إملاء أبي العلاء في كتاب: ثلاث رسائل في اللغة ٧ - ٩ مع خلاف.
سورة القصص: الآية ٢٢: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ ...﴾.
وورد (التبيان) مرة واحدة في سورة النحل: الآية ٨٩: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾.
(٤) في المطبوع: تيتاه، والصواب ما أثبتنا. وهو كذلك في الأصل واللسان (عذط) والمزهر ٢/ ١٣٨.
1 / 98
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها