وذلك [نحو]: تِبْراك: اسم مكان، وتِقْصار: اسمٌ للقلادة، ورجل تِكلام: كثير الكلام، وتِلقام: كثير الأكل، وتِلعاب: كثير اللَّعِب. وقد أدخلوا [الهاء على] هذه الصفات، فقالوا: تِكْلامة، وتِلقامة، وتِلعابة).
قال الرادّ: جميع ما ذَكَرَ صحيحٌ، إلَّا أنَّه لم يستوفِ ما جاءَ من الأسماء على تِفْعال. وأنا أذكرُ ذلكَ إنْ شاء اللَّهُ:
حدَّثني الفقيهُ الأجلُّ المحدِّثُ الأفضلُ أبو بكر بن العربيّ (١)، ﵀، قال: كنتُ أقرأُ (إصلاح المنطق) ببغداد على أبي زكريا يحيى بن عليّ التبريزيّ (٢)، فتجاذبنا طرفًا من الحديث، فقال لي: كنتُ أقرأ أوَّلَ تعليمي (الخُطبَ) لابن نُباتة (٣) ببغداذ على أبي (٤) عبد اللَّه ابن الوَنيّ (٥)، اللغويّ، النحويّ، الإِمام في الفرائض، فوصلت إلى قوله: (وتَذكارهم يُواصِلُ مُسْتَبَلَّ العبراتِ)، وقرأته بخفض التاء، فردَّ عليّ وقال: (تَذْكارهم، بفتحها، لأنَّه ليس في كلام العرب تِفْعال إلَّا التِّلقاء والتِّبيان)، وذكر أسماءً قلائلَ.
(١) محمد بن عبد الملك، ت ٥٤٣ هـ، وهو شيخ اللخمي. (بغية الملتمس ٩٢، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٩٦).
(٣) عبد الرحيم بن محمد، ت ٣٧٤ هـ. (وفيات الأعيان ٣/ ١٥٦، والعبر ٢/ ٣٦٧).
(٤) (أبي): ساقطة من المطبوع، وهي ثابتة في الأصل.
(٥) الحسين بن محمد، ت في أواخر القرن الخامس الهجري. (الإكمال ٣/ ٤٠٣، والأنساب ١٣/ ٣٦٧).
1 / 97
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها