وقوله في (باب غلط أهل الفقه) (١): (ويقولون: المَنِي والمَذِي والوَدِي. والصواب: مَنِيّ بالتشديد، على وزن صبِيّ، ومذْيٌ، بإسكان الذال، على وزن ظَبْي، وقد يُقالُ: مَذِيّ، مثل: مَنِيّ. فأمَّا الوَدْي فلا يكون إلَّا بالدال ساكنة غير معجمة، وقد جاءَ بالذال معجمة والتشديد، إلَّا أنَّها لغة رَدِيَّة (٢».
قال الرادّ: أمَّا المنِيّ فلم يختلف في تشديد يائه.
وأمَّا المَذْي والوَدْي ففيهما ثلاثُ لغاتٍ: يُقال: المذِيّ والودِيّ، بياء مشدَّدة، كالمَنِيّ. ويُقال: المَذْيُ والوَدْيُ، على مثال: الرَّمْي. والمَذِي والوَدِي بمنزلة العَمِي، وهذه اللغة هي التي غَلَّط فيها الفقهاء (٣)، وهي صحيحةٌ مَقُولةٌ.
فأمَّا الوَذْي، بالذال معجمة، فقد حكاها الأزهريّ (٤).
* * *
وقوله في هذا الباب (٥): (ويقولون: فإنْ نَكِلَ عن اليمين،
(١) تثقيف اللسان ٢٦٢.
(٢) في المطبوع: رديئة.
(٣) الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ٤٩، وحلية الفقهاء ٥٩، وغلط الضعفاء من الفقهاء ١٦.
(٤) لم يحكها الأزهري في كتابيه: التهذيب والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، وهي في الزاهر في معاني كلمات الناس ٢/ ١٥٤، واللسان (وذي).
(٥) تثقيف اللسان ٢٦٥.
1 / 106
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها