وقوله في (باب ما العامة فيه على الصواب، والخاصة على الخطأ) (١): (يقولُ المُتَفَصِّحون: العَسْلُ، والصواب: العَسَل، بالفتح، كما تقول العامَّة).
قال الرادّ: هذا الذي ذَكَرَ صحيح، إلَّا أنَّه قد رُوي عن أبي مروان عبد الملك بن سراج (٢): جوازُ إسكان السين من العسل، ولم يقل ذلك إلَّا وقد تكلَّمت به (٣) العربُ وسُمِع ذلك منها، لأنَّه كانَ إمامًا في اللغة، نهاية في الثقة، وهو شيخُ شيوخِنا الذين أخذنا منهم، وروينا عنهم، غير مدافع في حِفظه وضَبْطه وإتقانه وحِذقه وثقته، وتَرْك مُداهنتِهِ في العلم وغيره.
أنا الأستاذ أبو الخليل (٤) شيخُنا، ﵀، بإشبيلية في دِهليزه، عن شيخه عاصم بن أيوب (٥) أنَّ محمد بن عبد اللَّه بن مَسْلَمة، صاحب بَطَلْيَوْس الملقَّب بالمظفَّر (٦)، لمَّا أكملَ تأليفه
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها