وقال الصادق (عليه السلام): «كان والله قد أنزل على الرسول وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب».
وله يوم خيبر من قتله مرة وعنتر، ومرحب قده من قرنه إلى قربوسه (1) بضربة واحدة، رواه أبو سعيد الخدري، وهو حضر خيبر، حتى قالت صفية:
كنت قد أجلست على طاق، كما تجلس العروس، فوقعت على وجهي، فظننت الزلزلة، فقيل لي لا، هذا علي هز الحصن، يريد أن يقلع الباب، ثم قلع الباب الحديد بطوله وثقله، ثم أمسكه على يده حتى عبر عليها عسكر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكل ذلك مع الجهاد والشجاعة، والقتال بنفسه، معجز للرسول، وكرامة له، وكل واحد من هذا منقبة له، لا يشاركه المشايخ فيها.
ثم وقوفه يوم حنين في وسط الكفار، يحمي على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويحمل عليهم، ويقاتل أربعة وعشرين ألفا، إلى أن أنزل الله الملائكة مددا، وهزم القوم، وهو الذى أقسم الله بدابته، في قوله: والعاديات ضبحا (2)، رواه الزجاج في معانيه، أن ذلك نزل في علي حين صبح بني زهرة أو غيره، فالصفات صفات فرسه.
فأنى يقاس بهذا في الشجاعة، من لم ينك في جاهلية ولا إسلام إلف مقاتل، ولا له مقام ولا بروز، وليس إلا الحصور من الجهاد.
وهذه فضائل المغازي، بدر وأحد والأحزاب، وحنين وبني زهرة ويوم خيبر.
فهذه ست مقامات له، لا يدانيه فيهم أحد.
وله في علمه ما ليس لهم، وورد فيه منه (صلى الله عليه وآله) ألفاظ مختلفة، كل واحد منها منقبة
Página 98
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]