عمر محمد، وقد بذل مهجته له، وبات على فراشه ليقتل بدله، فألحقا به، واحفظاه إلى الصباح.
فنزلا، ووقف أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، وهما يقولان:
بخ بخ يا علي، من مثلك، والله يباهي بك الملائكة».
فلما انقضى هذا، أنزل الله فيه: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله (1).
قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في علي، حين بات على فراش النبي.
وله في الجهاد خاصية دون المشايخ، أنه أول مبارز، وحمزة وعبيدة بن الحارث ابن عمه، عدا عتبة وشيبة ووليد بن عتبة، وهما الخصمان اختصموا في ربهم، وقتل بيده سبعين رجلا من صناديد قريش.
وله يوم احد قتل سبعة من أصحاب رايات الكفار، من بيت واحد، وفي ذلك اليوم ورود ذي الفقار، وفيه نادى جبرئيل: «لا فتى إلا علي، ولا سيف إلا ذو الفقار».
وفيه قال للرسول جبرئيل (عليه السلام): هذا هو المواساة.
ولا خلاف في هرب عمر وعثمان، وفي أبي بكر خلاف، هل هرب، لكنه لا خلاف أنه لم يقاتل بنفسه، ولم يخدش كافرا.
وله يوم الأحزاب، حين وصف الله في قوله: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (2) وكفى الله المؤمنين القتال بقتله عمرو بن عبدود، وطرحه منه رجليه بضربة واحدة، وثبت إليه اثنى عشر قدما ممتدا،
Página 97
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]