صح ذلك لم يوجد فرق بين الحي والميت، ولما استحال وجود متحرك ساكن وأبيض أسود وحي ميت، وهذا كله محال ظاهر الفساد، وعلى هذا المذهب إجماع أهل النظر على اختلاف مذاهبهم وقد شذ عن القول به شاذون نسبوا بشذوذهم عنه إلى السفسطة والتجاهل.
150 - القول في العلم بالألوان هل يصح خلقه في قلب الأعمى أم لا؟
وأقول: إن ذلك محال لا يصح كما يستحيل خلو (1) العاقل من العلم بالجسم وهو موجود قد اتصل به شعاع بصره من غير مانع بينهما، وكما أنه لا يصح وجود العلم بالمستنبطات في قلب من لا يمكنه الاستنباط لعدم الدلائل وفقدها، كذلك يستحيل وجود العلم بالألوان لمن قد فقد ما يتوسط بين العاقل وبين معرفة الألوان من الحواس. وهذا مذهب أبي القاسم (2) وكثير من أهل التوحيد، وقد خالفهم فيه جماعة من المعتزلة وسائر أهل التشبيه.
151 - القول فيمن نظر وراء العالم أو مد يده
وأقول: إنه لا يصح خروج يد ولا غيرها وراء العالم إذ كان الخارج لا يكون خارجا إلا (3) بحركة والمتحرك لا يصح تحركه إلا في مكان، وليس وراء العالم
Página 132
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -