Primeros Ensayos sobre Creencias y Elecciones
أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
اسمه ينبئ عن مسماه، وقلما يوجد اسم كتاب أو غير كتاب يكون مطابقا لمسماه مثل هذا الكتاب، فإن الكتاب على صغر حجمه كبير معناه عظيم قدره كثير علمه، واف بما وعده مؤلفه الجليل من ذكر المسائل الكلامية، مع نقل آراء علماء المذاهب فيها، والإشارة إلى أدلة المختار من الكتاب والسنة والاجماع والعقل غالبا، والمناقشة مع المخالفين أحيانا، مضافا إلى مزايا كثيرة وإضافات لا توجد في الكتب الكلامية، من جملتها طرح مسائل لم يبحث عنها في الكتب الكلامية قبله ولا بعده.
قسم الشيخ المفيد (ره) مواضيع بحثه في هذا الكتاب إلى خمسة أبحاث:
1 - البحث عن الفرق بين المفهوم العرفي لكلمة الشيعة والمعتزلة وعلة تسمية كل واحد منهما باسمه وهذا هو موضوع القول الأول من الكتاب.
2 - البحث عن الفرق بين الإمامية وغيرهم من فرق الشيعة مثل الزيدية ونحوهم، وهذا قد تعرض له الشيخ في القول الثاني من الكتاب.
3 - البحث عن الفوارق بين الشيعة والمعتزلة في تفاصيل المسائل الاعتقادية وهذا
أوائل المقالات
في المذاهب والمختارات
تأليف
الشيخ المفيد محمد بن محمد بن نعمان العكبري البغدادي
جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة
[](http://www.masaha.org)
<http://www.masaha.org>
قد بحث عنه من القول 3 إلى القول 18.
4 - البحث عن المسائل الأصولية الاعتقادية على نحو الاختصار مع الإشارة إلى الآراء والأدلة - ويسمى بالجليل من الكلام - وهذا يبدء من القول 18 ويستمر إلى آخر الكتاب باستثناء اللطيف من الكلام.
5 - البحث عن المسائل العقلية العامة التي ليست من الأمور الاعتقادية، ولكنها مما تبتنى عليها المسائل الاعتقادية واقعا أو على عقيدة الشيخ قده - ويسمى باللطيف من الكلام -، وهذا يبدء من القول 82 إلى 105 ثم من رقم 141 إلى 151 ثم بزيادة ثلث مسائل منفصلات عنها يصير المجموع ثمانية وثلاثون مسألة.
وتفصيله أن البحث الأول ينحصر في قول واحد وهو القول الأول من الكتاب.
والبحث الثاني أيضا لخصه في القول الثاني وإن أشار إلى موافقاته ومخالفاته مع الزيدية وذكر آرائهم في ضمن مسائل الكتاب.
وأما البحث الثالث أعني ذكر الفوارق بين الشيعة والمعتزلة فهو وإن كان البحث عنها مستقلا ينحصر في خمسة عشر قولا من القول الثالث إلى السابع عشر، ولكن بقية مسائل الكتاب أيضا يمكن عده استمرارا لهذا البحث لإلزامه قده بذكر آراء المعتزلة في كل بحث مهما أمكن.
وأما البحث الرابع فمع قطع النظر عن أن مسائل القسم الثالث أيضا داخلة فيه، إذا نظرنا إليه مستقلا يبدء من القول 18 إلى آخر الكتاب إلا ثمانية وثلاثون مسألة هي من لطيف الكلام وبعد استثنائها يكون هذا القسم مأة واثنين مسألة.
وأما البحث الخامس أعني اللطيف من الكلام فهو كما مر يبدء من رقم 82 إلى 105 وهي أربع وعشرون مسألة ثم ينتقل إلى سائر المسائل إلى رقم 141 ومنه إلى رقم 151 أحد عشر مسألة من اللطيف يصير مع ما ذكر خمسا وثلاثون مسألة وإذا ضم إليه رقم 72 ورقم 139 ورقم 155 لكونها من لطيف الكلام يصير المجموع ثمانية وثلاثون
Página 6
مسألة.
وإذا ضم إلى بقية مسائل الكتاب وهي مأة وثلث مسائل في أصول العقائد وسبعة عشر مسألة ذكرت قبلها يصير الكل مأة وسبعة وخمسون مسألة، ثمانية وثلاثون مسألة في لطيف الكلام، ومأة وتسعة عشر مسألة غيره.
تنبيه: عنون القول 72 بكلمة باب في كثير من النسخ إلا نسخة ج وعلى فرض وجود هذه الكلمة سببه كون مسألته وثلث مسائل بعدها من لطيف الكلام أو شبيها به وقد عنون بعنوان فصل في وسط بحث التقية فقط للفصل بين نوعي البحث.
ثم إن هناك نكتتان مهمتان:
الأولى: أنه ليس عدد المسائل المبحوث عنها في هذا الكتاب واقعا مطابقا لعدد عناوين الأبواب أعني ما يقوله الشيخ قده (قوله في كذا).
وذلك لأن هناك عناوين تكرر البحث عنها يجب عدها واحدا وإن وقع البحث عنها تحت عنوانين مستقلين مثل الشفاعة والعصمة ونحوهما وأيضا قد يذكر عناوين متعددة في عنوان الباب مثل قوله قده: (القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن) فجعل الثلاثة قولا واحدا أو ذ كر عنوانا واحدا في عنوان الباب ثم استطرد البحث عن بقية المسائل في داخل الباب كما في القول الثالث فإنه يشتمل على ثمانية مسائل.
وكيف كان فهناك عشرة مسائل وقع البحث عنها مكررا وهي 1 - العصمة 2 - الشفاعة 3 - الوعيد 4 - التوبة 5 - الأسماء والأحكام 6 - الاحساس 7 - تحريف القرآن 8 - الرجعة 9 - الصفات 10 - البداء، ولكن ليس لبعضها عنوان مستقل في البحث كمسألة التحريف والبداء فإنهما لم يبحث عنهما مستقلا مرتين، بل مرة واحدة، وأما الثمانية الباقية فلكل منها بابان مستقلان مكررا يجب إسقاطها عن عدد مسائل الكتاب فيرجع عددها الواقعي إلى 149 بعد إسقاط الثمانية من 157.
أيضا إن هناك مسائل وقع البحث عنها في ضمن عناوين سائر الأبواب و
Página 7
لم يبحث عنها مستقلا وهي كثيرة نذكر منها غير ما ذكر من المكررات وهي هذه:
- إشتراط الإمامة بالنص أو المعجز بحث عنه في القول 3
2 - الإمامة في بني هاشم بحث عنه في القول 3
3 - النصوص على أعيان الأئمة بحث عنه في القول 3
4 - إشتراط العصمة والكمال في الإمام بحث عنه في القول 3
5 - إشتراط النص والكمال في الإمام بحث عنه في القول 3
6 - إشتراط كونه من ولد الحسن والحسين بحث عنه في القول 3
7 - النص على علي (ع) بحث عنه في القول 3
8 - النص على الحسنين بحث عنه في القول 3
9 - النص على علي بن الحسين بحث عنه في القول 3
10 - جواز بعثة رسول تابع لمن قبله بحث عنه في القول 8
11 - إيمان أبي طالب بحث عنه في القول 8
12 - البداء بحث عنه في القول 10
13 - تأليف القرآن بحث عنه في القول 10
14 - كلام الله محدث بحث عنه في القول 19
15 - إرادته تعالى بحث عنه في القول 19
16 - أسماء الله توقيفية بحث عنه في القول 19
17 - قدرته تعالى على المحال العادي بحث عنه في القول 24
18 - اللطف تفضل لا استحقاق بحث عنه في القول 28
19 - خلق ما لا فائدة في خلقه بحث عنه في القول 28
20 - بعثة نبي بعد رسول الله (ص) بحث عنه في القول 42
21 - ظهور المعجزات على الأئمة بحث عنه في القول 42
Página 8
22 - أحوال الأئمة بعد الوفاة بحث عنه في القول 49
23 - رؤية الأعمال في القيامة بحث عنه في القول 50
2 - الصراط بحث عنه في القول 56
25 - الميزان بحث عنه في القول 56
26 - عدم بقاء الأعراض بحث عنه في القول 89
27 - معنى طلب الشهادة بحث عنه في القول 120
فإذا أضفنا هذا العدد أعني السبعة والعشرون إلى عدد المسائل الغير المكررة وهو 149 يصير المجموع 176 عنوانا غير مكرر وهو عدد المسائل التي بحث عنها الشيخ المفيد في أوائل المقالات مستقلا أو في ضمن بحث آخر.
النكتة الثانية: إن المسائل المبحوث عنها في هذا الكتاب (أوائل المقالات) بعضها مسائل كلامية محضة، وبعضها فلسفية وبعضها أصولية وبعضها فقهية وهكذا، وتنقسم المسائل من هذه الجهة أيضا إلى أربعة أقسام لأن قسما منها كما ذكرنا من مسائل الفلسفة وهي التي تسمى باللطيف فإنها مسائل فلسفية بالأصالة وكلامية بالتبع وقد ذكرنا أن عددها سبعة وثلاثون مسألة.
وهي هذه:
1 - ما يدرك بالحواس القول 66
2 - إحساس الحواس القول 155
3 - الجواهر ما هي؟ القول 82
4 - الجواهر أهي متجانسة؟ القول 83
5 - الجواهر ألها مساحة وأقدار؟ القول 84
6 - حيز الجواهر القول 85
7 - لوازم الجواهر من الأعراض القول 86
Página 9
8 - بقاء الجواهر القول 87
9 - مكان الجواهر القول 8
10 - الأجسام القول 89
11 - الأعراض القول 90
12 - قلب الأعراض القول 91
13 - المعدوم القول 92
14 - ماهية العالم القول 93
15 - الفلك القول 94
16 - حركة الفلك القول 95
17 - حركة الأرض القول 96
18 - الخلا والملا القول 97
19 - المكان القول 98
20 - الزمان القول 99
21 - الطباع القول 100
22 - العناصر والأسطقسات القول 101
23 - الإرادة القول 102
24 - التولد القول 103
25 - الموجب والمتولد القول 104
26 - أنواع المتولدات القول 105
27 - درك الأجسام ذواتها أو أعراضها القول 141
28 - حركة الأجسام جميعها بحركة بعضها القول 142
29 - وقوف الثقيل في الهواء بلا علاقة ولا عماد القول 143
Página 10
30 - وجود حركتين في وقت واحد القول 144
31 - الحركة بلا محرك القول 145
32 - هل الحركات فيها تفاوت القول 146
33 - ترك ما لم يخطر بالبال القول 147
34 - ترك الكون في المكان العاشر وهو في الأول القول 148
35 - العلم والألم بالأموات القول 149
36 - خلق العلم بالألوان في قلب الأعمى القول 150
37 - من نظر وراء العالم القول 151
وأما المسائل الأصولية فهي اثنين وثلثين مسألة على ما يلي:
1 - إن العقل لا ينفك عن سمع وإن التكليف لا يصح إلا بالرسل القول 7
2 - تأليف القرآن القول 10 والقول 59
3 - الصفة والمشتق القول 22
4 - اللطف والأصلح القول 28
5 - إن الله لا يعذب إلا على ذنب أو فعل قبيح القول 31
6 - حجية منامات الرسل والأئمة (ع) القول 45
7 - تكليف الملائكة القول 47
8 - نسخ أحكام الاسلام القول 42
9 - هل يقع الطاعات من الكفار القول 62
10 - العموم والخصوص القول 65
11 - العلم وطرقه العادية القول 72
12 - العلم بصحة الأخبار القول 73
Página 11
13 - حد التواتر القول 74
14 - المقطوع والموصول القول 80
15 - التولد القول 103
16 - الأمر بالسبب أو بالمسبب القول 106
17 - نعيم أهل الجنة أهو تفضل أم استحقاق القول 115
18 - هل الإرادة هو عين الاختيار أو لا القول 117
19 - الإرادة التي هي تقرب القول 118
20 - الاسم والمسمى القول 125
21 - من قضى فرضا بمال حرام القول 127
22 - الإجماع 129
23 - أخبار الآحاد القول 130
24 - الحكاية والمحكى القول 131
25 - الناسخ والمنسوخ القول 132
26 - نسخ القرآن بالسنة القول 133
27 - هل يكون في كلام الطفل والمجنون كذب أو صدق أو لا؟ القول 138
28 - ماهية الكلام القول 139
29 - ترك الفعل الذي لم يخطر بباله القول 147
30 - الاجتهاد والقياس القول 156
31 - الوقت والزمان القول 99
32 - ثواب الدنيا القول 116
وأما المسائل الفقهية الموجودة في أوائل المقالات فهي واحد وعشرون مسألة والمراد بالمسائل الفقهية المسائل التي تكون جهة الفقهية غالبة فيها أو مساوية مع الجهة
Página 12
الكلامية وإن أمكن جعلها كلامية أو أصولية أو غيرهما، وكيف كان فهي هذه:
1 - الأسماء والأحكام القول 66 والقول 13
2 - الاسلام والإيمان القول 14
3 - التوبة القول 67 والقول 15
4 - حكم أصحاب البدع القول 16
5 - كراهة إطلاق لفظ خالق على غيره تعالى القول 27
6 - أحكام الأئمة القول 39
7 - صغائر الذنوب القول 64
8 - حقيقة التوبة القول 68
9 - التوبة من القبيح مع الإقامة على مثله القول 69
10 - التوبة من مظالم العباد القول 70
11 - التوبة من قتل المؤمن القول 71
12 - المقطوع والموصول القول 80
13 - حكم الدار القول 81
14 - الشهادة القول 120
15 - الولاية والعداوة القول 123
16 - التقية القول 124
17 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القول 126
18 - من قضى فرضا بمال حرام القول 127
19 - معاونة الظالمين القول 128
20 - التوبة من المتولد قبل وجوده القول 140
21 - أحكام النجوم القول 157
Página 13
ولا يخفى أن المواضيع التي يبحث عنها شيخنا المفيد قدس سره في هذا الكتاب مواضيع كلامية حسب ما التزم به، وإن كان قسما كبيرا منها داخلا في موضوعات سائر العلوم مثل الفلسفة والفقه والأصول والتاريخ والتفسير والحديث وغيرها كما مر.
ولكن قد تبين في محله أن كون المسألة من مسائل علم لا ينافي كونها من مسائل علم آخر من جهة أخرى، فإن الجهات والحيثيات هي المائزة بين موضوعات العلوم ومسائلها.
وعليه فمسائل هذا الكتاب كلها مسائل كلامية من دون استثناء إذ قد بحث عنها هنا من تلك الحيثية، وأما الحيثيات الأخرى الموجودة فيها فهي غير ملحوظة هنا أصلا أو أنها لوحظت تبعا، كما أنها حينما يبحث عنها في تلك العلوم تكون الحيثية الكلامية غير ملحوظة.
نعم هناك نكتة لا بأس بالتنبه إليها، وهي: أن وجود جهتين وحيثيتين في مسألة واحدة لا ينافي كثرة المناسبة مع أحدهما وقلتها بالنسبة إلى الآخر، فإن مسألة (الأسماء والأحكام) مثلا مسألة كلامية بالأصالة، وفقهية بالتبع.
وكذلك مسألة (من قضى فرضا بمال حرام) مسألة، أصولية بالأصالة وكلامية بالتبع.
ومسألة الإجماع كلامية بالقدر الذي هي أصولية، ومسألة آباء النبي (ص) كلامية تاريخية وهكذا والحاصل أنه ربما توجد مسألة تساوى فيها جهتا العلمين بحيث يكون البحث في كل منهما أصليا لا تبعيا، أو يترجح إحدى الحيثيتين على الأخرى كما ذكرنا، وعلى التقديرين فالمسألة تكون مشتركة بين العلمين.
Página 14
وفي الختام أقول:
والذي أعتقده أن هذا الكتاب لا نظير له في الكتب مطلقا أو في خصوص الكتب الكلامية لا قبله ولا بعده، وذلك لأن من قارن بينه وبين المختصرات الكلامية، لا يجد فيها ما يكون بهذا المقدار من الاختصار، ومع ذلك يشتمل على ما اشتمل عليه من المطالب والأقوال والأدلة، فكما قيل بأن الشيخ المفيد (قده) لا نظير له بين العلماء، ولم يجتمع في أحد ما اجتمع فيه من الكمالات والمقامات، فنقول إن منزلة كتابه أوائل المقالات فيما بين الكتب كمنزلة الشيخ المفيد بين العلماء، من جهة جامعيته وعمقه، ونضج مطالبه، حيث إنه ألف في أواخر عمره الشريف على ما يظهر من القرائن الكثيرة من جملتها كون الشريف الرضي حينئذ من جملة علماء زمانه وأفاضل تلامذته كما يظهر من ملحقات الكتاب، وهذا لا ينطبق إلا على أواخر عمره الشريف.
ولعل هذا هو السر في تواتر نقله، بل شهرته وشياعه ورواجه في كل زمان بين العلماء والمكتبات والحوزات العلمية بحيث يعرف بأدنى تأمل في سير تاريخه الزمني طول ألف سنة أو أزيد أنه لم يكن في زمن من الأزمنة متروكا أو مغفولا عنه خصوصا عند العلماء في كل عصر، ولهذا كثرت نسخه، ونقل عنه كل مؤلف في كل عصر، بحيث يغنيه شياعه ورواجه وتواتره عن الحاجة إلى الإسناد وتطبيق النسخ وغير ذلك إلا لبعض التصحيفات القلمية التي لا يخلو عنها كتاب.
ولكن مع ذلك نشير إجمالا إلى بعض النسخ التي وصلت بأيدينا مع كثرة ما لم نصل إليه من النسخ، وقد قابلنا نسختنا مع ستة من النسخ الخطية بالدقة أربعة منها بلا واسطة، واثنين منها بالواسطة كما سيأتي ومع البقية مقابلة سريعة إجمالية، كما إنا قابلناها بثلث نسخ مطبوعة مقابلة كاملة، وبنسخة إجمالا.
Página 15